المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٠ - ٢٠-حسن التعليل
الذراع المبسوطة و اللذين على ثدي التوام الثاني الهقعة و اللذين على قدم التوام المتقدم و قدام قدمه النجاتي (يقال لها) أي لهذه الكواكب الستة (نطاق الجوزاء) و حاصل معنى البيت كما تقدم ان الجوزاء مع ارتفاعها لها عزم و نية على خدمة الممدوح و من أجل ذلك انتطقت أي شدت النطاق تهيوا لخدمته فلو لم تنو خدمته ما رأيت عليها نطاقا شدت به وسطها.
أما الشاهد (فنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة) لأن النية بمعنى العزم و الارادة و إنما يكون ذلك ممن له إدراك بخلاف غيره كالجوزاء (كذا ذكره المصنف) في الايضاح لكن عبارته هكذا فان نية الجوزاء خدمته ممتنعة أي غير ممكنة و الامر في ذلك سهل لأن المؤدي واحد و قد أشرنا الى ذلك مرتين.
(و فيه) أي و في كون هذا البيت من القسم الرابع أي من الصفة الغير الممكنة (نظر) حاصل النظر أن الصفة ليست هي نية الجوزاء خدمة الممدوح بل هي علة و الصفة رؤية عقد النطاق و ذلك ممكن و محسوس (لأن المفهوم من الكلام على ما هو أصل لو من امتناع الجزاء لأمتناع الشرط) و قد تقدم بيان ذلك في الباب الثالث في بحث تقييد الفعل بالشرط مستوفي (ان يكون نية الجوزاء خدمته علة لرؤية عقد النطاق عليها و رؤية عقد النطاق عليها أعني الحالة) الحادثة من الكواكب الستة حول الجوزاء (الشبيهة) تلك الحالة (بأنتطاق المنطق صفة) ممكنة لأنها كما ترى (ثابتة قصد تعليلها بنية خدمة الممدوح) بعبارة أخرى أصل لو ان يكون جوابها معلولا لمضمون شرطها فأذا قلت لو جئتني أكرمتك كان التركيب مفيدا أن العلة في عدم الاكرام عدم المجيء و اذا قلت لو لم تأتني لم أكرمك كان التركيت مفيدا ان العلة في وجود الاكرام الأتيان و ظاهر كلام المصنف في