المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٧ - ١-الجناس
الانعكاس انما وقع في العين و الواو وحدهما و أما الالف و التاء و النون فأنها في محالها فتدبر تعرف (و يسمى) هذا الضرب (قلب بعض) و الوجه فيه ظاهر.
(و اذا وقع أحدهما أي أحد المتجانسين في اول البيت و المجانس الآخر في آخره) أي في آخر البيت (يسمى تجنيس القلب حينئذ مقلوبا مجنحا) و إنما سمي بذلك (لأن اللفظين) اللذين وقع فيهما القلب (كأنهما جناحان البيت) و قد علم من ذلك أن الجناس المقلوب لا يقع في النثر بل مختص بالبيت و قد علم أيضا انه يحب في الجناس المقلوب المجنح أن يكون المتجانسين منفصلين كقوله:
لاح أنوار الهدى من
كفه في كل حال
(و اذا ولى أحد المتجانسين سواء كان الجناس المقلوب أو غيره) لا خصوص الجناس المقلوب (و لذا) أي و لأجل هذا التعميم الشامل لجميع الانواع السابقة لا خصوص جناس المقلوب (ذكره) أي ذكر المبحث (بالاسم الظاهر دون المضمر) و لو كان مراد الخطيب خصوص جناس المقلوب لكان المناسب الأتيان بالضمير و قد تقدم نظير هذا البيان في أول بحث التشبيه فتذكر.
(المتجانس الآخر) حاصلة أن يكون المتجانسين كل واحد منهما متصلا بالآخر بحيث لا يفصل بينهما شيء من الكلام و إنما أستفيد هذا المعنى من مادة ولي حسبما أشار اليه الجامي في أول بحث المنصوب بلا التي لنفي الجنس عند قول ابن الحاجب يليها فراجع أن شئت.
فحينئذ (يسمى الجناس مزدوجا و مكررا و مرددا) لأزدواج اللفظين تواليهما و تكرير احدهما بالآخر و ترداده به (نحو قوله تعالى حكاية عن