المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٥ - ١-الجناس
عزهم و تضعضعت حالهم قد ثل عروشهم) و قد أشار التفتازاني الى حاصل معنى البيت بقوله (أي ان تبجحوا) أي ان يفتخروا (بقتلك و صاروا يفرحون به) أي بقتلك (فقد أثرت في عزهم و هدمت أساس مجدهم بقتل رئيسهم عتيبة بن الحارث) قال في الايضاح ففيه تعرض للمقتول به و لشرف المقتول قيل لما سمعه عبد الملك بن مروان قال لو لا القافية لبلغ به الى آدم(ع).
(و منه) أي و من الاطراد (قوله(ص):
الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم) و قد تقدم بعض الكلام فيه و فيما قبله في أوائل الكتاب (هذا تمام الكلام في الضرب المعنوي) من المحسنات البديعية.
[فى المحسنات اللفظية]
[١-الجناس]
(أما) الضرب (اللفظي من الوجوه المحسنة للكلام فالمذكور منه في الكتاب سبعة فمنه) أي من الضرب اللفظي (الجناس) أي النوع المسمى بالجناس بكسر الجيم و هو في الاصل مصدر جانس كقاتل قتالا (بين اللفظين و هو تشابههما في اللفظ أي في التلفظ) فقط و بعبارة أخرى هو ان لا يتشابها إلا في اللفظ (فيخرج التشابه في المعنى نحو أسد و سبع أو في مجرد عدد الحروف نحو ضرب و علم أو في مجرد الوزن نحو ضرب و قتل ثم) أعلم أن (وجوه التشابه في اللفظ كثيرة يجيء تفصيلها و الجناس ضربان تام و غير تام و التام منه ان يتفقا أي اللفظان في أنواع الحروف فكل من الالف و الباء و التاء الى الآخر) أي الى آخر التسعة و العشرين الحروف الهجائية (نوع آخر من أنواع الحروف) .
فأن قلت قد بين في محله ان النوع تحته اصناف كثيرة و الحروف الهجائية إنما تحتها أشخاص لا اصناف قلنا مثلا الالف نوع تحته أصناف