المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٦ - ١-الجناس
هو السكون و الحركة في الفاء (غير) الاختلاف (الاول) الذي هو بالحركتين في الباء في قولهم جبة البرد جنة البرد فان الاختلاف فيه في حركة الباء فان الباء في الاول مضموم و في الثاني مفتوح.
(و غير) الاختلاف الذي في (قولهم) في مقام التحذير من البدعة و هو إدخال ما ليس من الدين أو لم يعلم انه من الدين في الدين و بعبارة أخرى الحدث في الدين بعد كماله فيقولون في مقام التحذير من ذلك (البدعة شرك الشرك) الاول كما سيصرح به بفتح الشين معناه شبكة الصياد و الثاني بكسرها الكفر باللّه تعالى و حاصل المعنى ان اتخاذ البدعة ديدنا وءدة يؤدي الى الوقوع في الكفر باللّه تعالى كما أن نصب الشبكة للصيد يؤدي عادة لوقوع الصيد فيها.
و إنما كان الاختلاف في مفرط و مفرط غير الاختلاف في شرك الشرك لأن الاختلاف في مفرط و مفرط بالحركة و السكون فقط و الاختلاف شرك الشرك بالحركتين أي حركة الشين في الاول اعني شرك و حركة الشين في الشرك و بالحركة و السكون أيضا أي حركة الراء في الاول و سكونها في الثاني و الحاصل انه أجتمع في شرك الشرك اختلافان اختلاف في ألحركتين و أختلاف في الحركة و السكون و من البديهي أن الاختلاف بالسكون لا يمكن اذ هو لا يختلف كالحركة.
و الى هذا أشار بقوله (و قد يكون الاختلاف في الحركة و السكون) أيضا (كقولهم البدعة شرك الشرك) فأجتمع فيه اختلافان أحدهما الأختلاف في الحركة (فأن الشين من الاول) يعني شرك (مفتوح و من الثاني) يعني الشرك (مكسور) (و) الثاني أن (الراء من الاول مفتوح و من الثاني ساكن) .