المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٥ - ٢٠-حسن التعليل
تقول قتل فلان اعادية لدفع ضررهم) فأنه ليس في شيء من حسن التعليل و ذلك لأن دفع الضرر علة في الواقع لقتل الاعادي.
(و بهذا) المعنى الذي فسرنا الغير الحقيقي من أنه عبارة عما لا يكون لما في نفس الامر (يظهر فساد ما يتوهم من أن هذا الوصف) أي قوله غير حقيقي (غير مفيد) لأنه من توضيح الواضحات (لأن) من المعلوم عندهم ان (الاعتبارات لا يكون إلا غير حقيقي) فالأولى أسقاط قوله غير حقيقي لأن قوله بأعتبار لطيف يغني عنه لأن الاعتبار كما قلنا لا يكون إلا غير حقيقي.
و بعبارة أخرى الاعتباري ما لا وجود له في الخارج و الحقيقي ما له وجود في الخارج و حينئذ فالاعتباري لا يكون إلا غير حقيقي فهذا الوصف غير مفيد.
(و منشأ هذا الوهم أنه سمع أرباب المعقول) (يطلقون الاعتباري على ما يقابل الحقيقي) و هو كما تقدم في بحث التشبيه عند قول الخطيب و أما أضافية ما لا تحقق لمفهومه إلا بحسب اعتبار العقل (و لو كان الامر كما توهم) من ان الأعتباري لا يكون إلا غير حقيقي أي لا وجود له في الخارج (لوجب أن يكون جميع أعتبارات العقل غير مطابق للواقع) و هذا اللازم باطل جزما لأن ما يعتبره العقل و ينظر فيه بعضه مطابق للواقع كحسن الاحسان و قبح العدوأن و كالمثال المتقدم و بعضه غير مطابق للواقع كالأمثلة الآتية.
(و هو) أي حسن التعليل (أربعة أضرب) و ذلك (لأن الصفة التي أدعى لها علة مناسبة اما ثابتة) في نفسها (قصد بيان علتهأ) بحسب الادعاء لا بحسب الواقع لأنها كما تقدم انفا في صدر المبحث ليست علة بحسب