المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧ - ٦-العكس
في الشرط و الجزاء) و سوى بينهما (في ترتب فيضان شيء عليهما) اي فيضان الدماء في الاول و فيضان الدموع في الثاني.
(و من تتبع الامثلة المذكورة للمزاوجة علم ان معناها ما ذكرنا) من ان تجمع بين المعنيين الواقع احدهما في الشرط و الآخر في الجزاء في ان ترتب على كل منهما معنى رتب على الآخر (لا ما يسبق الى الوهم من ان معناها ان تجمع بين معنيين في الشرط و معنيين في الجزاء كما) في البيت المذكور في كلام الخطيب فانه (جمع) فيه (في الشرط بين نهي الناهي و لجاج الهوى و في الجزاء بين اصاختها الى الواشي و لجاج الهجر) و هذا التوهم غلط فاحش (اذ لا يعرف احد يقول بالمزاوجة في مثل قولنا اذا جائني زيد فسلم على اجلسته و انعمت عليه) مع انه جمع فيه بين معنيين في الشرط و هما المجيء و التسليم و بين معنيين في الجزاء و هما الاجلاس و الانعام فوجب الحمل على ما ذكرنا اذ هو المعروف و المأخوذ من كلام القوم.
[٦-العكس]
(و منه اي من المعنوي العكس و التبديل و هو ان يقدم في الكلام جزء على جزء اخر ثم يؤخر ذلك المتقدم عن الجزء الاخير) اي عن الجزء المؤخر اولا و بعبارة اخرى هو ان يتكزر الجزئين الواقع فيهما العكس و التبديل بالتقديم و التأخير.
و ليعلم ان عبارة الخطيب ليست بصريحة فيما هو المراد فانها محتملة لغير المراد لان قوله ثم يؤخر ذلك محتمل لان يكون المراد ما ذكره التفتازاني و اوضحناه لك اي ثم يؤخر ذلك الجزء المتقدم عن ذلك الجزء المؤخر و يحتمل ثم يؤخر ذلك الجزء المتقدم عن غير الجزء المؤخز فقط و يحتمل ثم يؤخر ذلك الجزء المتقدم عن الجزء مطلقا اي عن الجزء