المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٧ - ٢٠-حسن التعليل
المذكورة) في كلام المتكلم و إنما قيد العلة الظاهرة بكونها غير العلة المذكورة (اذ لو كانت علتها) أي علة تلك الصفة (هي) العلة (المذكورة) في الكلام (لكانت) العلة (المذكورة) في الكلام (علة حقيقية) أي موافقا لما في نفس الامر (فلا يكون من حسن التعليل) لما مر في أول المبحث من أنه لا بد في حسن التعليل من ان لا يكون موافقا لما في نفس الامر.
(كقوله أي قول أبي الطيب) :
ما به قتل أعاديه و لكن
يتقي اخلاف ما ترجو الذئاب
و أما الشاهد فقد بينه بقوله (فأن قتل الاعداء أي قتل الملوك أعدائهم إنما يكون في العادة لدفع مضرتهم حتى يصفو لهم مملكتهم عن منازعتهم لا لما ذكره) الشاعر (من أن طبيعة الكرم قد غلبت عليه) أي على الممدوح (و) غلبت عليه أيضا (محبته أن يصدق رجاء الراجين بعثته) تلك الطبيعة و المحبة (على قتل أعاديه لما علم) الممدوح (انه لما غدا) أي ذهب غدوة و هي ما بين صلوة الصبح و طلوع الشمس هذا أصله ثم استعمل في الذهاب (للحرب غدت) أي صارت (الذئاب ترجو أن يتسع عليها الرزق من قتلاهم و هذا مبالغة في وصفه بالجود و يتضمن المبالغة في وصفه بالشجاعة على وجه تخييلي أي تناهى) الممدوح (في الشجاعة حتى ظهر ذلك للحيوانات العجم) أي الغير الناطقة (من الذئاب و غيرها فأذا غدا للحرب رجت الذئاب أن تنالوا من لحوم أعدائه و يتضمن أيضا مدحه بأنه ليس ممن يسرف في القتل طاعة للغيظ و الحنق أي ليست قوته الغضبية متصفة برزيلة الافراط و يتضمن أيضا قصور اعدائه عنه و فرط امنه منهم و انه لا يحتاج الى قتلهم و استيصالهم) أي أهلاكهم جميعا قال،في المصباح استأصلته قلعته بأصوله و منه قيل أستأصل اللّه الكفار أي أهلكهم جميعا