المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٨ - التمليح و التلميح
(المستجير المستغيث بعمرو عند كربته الضمير للموصول) اى لال في المستجير (اي الذي يستغيث عند كربته بعمرو كالمستجير من الرمضاء بالنار) اى كالفار من الارض الرمضاء الى النار (و عمرو) هو (جساس بن مرة و لهذا البيت قصة و هي ان البسوس زارت اختها البهيلة و هي ام جساس بجار) اى مع جار (لها من جرم بن زيان له ناقة و كليب قد حمى ارضا من العالية فلم يكن يرعاها الا ابل جساس لمصاهرة بينهما فخرجت في ابل جساس ناقة الجرمى ترعى في حمى كليب فانكرها كليب) اي عرف انها ليست من ابل جساس (فرماها فاختل ضرعها فولت) هاربة (حتى بركت بفناء صاحبها و ضرعها يشخب دما و لبنا و صاحت البسوس وا ذلاه وا غربتاه فقال جساس ايتها الحرة اهدئي فو اللّه لاعقرن) اى لاقتلن (فحلا) هو ذكر الابل اراد بذلك كليب بقرنية قوله (هو اعز على اهله منها) اي من ناقة الجار (فلم يزل جساس يتوقع غرة كليب) اى غفلته (حتى خرج) كليب (و تباعد عن الحي فبلغ جساسا خروجه فخرج) جساس (على فرسه و اتبعه فرمى صلبه) اى ظهره (ثم وقف عليه) و هو يجود بنفسه (فقال كليب يا عمر اغثنى بشربة ماء) فقال له جساس تركت الماء ورائك ثم ولى عنه فاتاه بعده عمر بن الحارث حتى وصل اليه فقال كليب يا عمرو اغثنى بشربة ماء فنزل عمرو اليه من على فرسه (فاجهز عليه) اى قتله هكذا اصل القصة فليس قاتل كليب جساسا بل قاتله عمرو بن الحارث.
و كيفما كان (فقيل المستجير بعمرو البيت و نشب الشر بين تغلب) عشيرة كليب (و بكر) عشيرة جساس (اربعة سنة كلها) اى كل هذه السنين الغلبة (لتغلب على بكر و لهذا قيل اشام من المبسوس.
و التلميح الى المثل كقول عمرو بن كلثوم و من دون ذلك خرط القتاد