المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠ - ٢-مراعاة النظير
كونها (مبرية اي منحوتة) مأخوذ (من برئه) اي (نحته بل الاوتار) أي بل كالاوتار فهي اي الابل هزيلة جدا.
و حاصل المعنى ان الابل في رقة اعضائها و شكلها شابهت تلك القسي بل شابهت ما هي ارق منها و هي الاسهم بل شابهت مأ هي ارق منهأ و هي الاوتار اي الخيوط الجامعة بين طرفي القوس.
و الشاهد في انه (جمع بين القوس و السهم و الوتر) و بينها مناسبة و فيها اضرابات ثلاثة و هي تدل على ان القوس اغلظ من السهم المبري و السهم المبري اغلظ من الوتر و الوتر و الوتر أرق من الكل.
(و قد يكون) الجمع (بين اربعة) امور (كقول بعضهم للمهلبي الوزير انت ايها الوزير اسمعيلي الوعد شعيبي التوفيق يؤسفي العهد محمدي الخلق) فجمع بين الانبياء الاربعة عليهم الصلوة و السّلام و فيه مناسبة.
(و قد يكون) الجمع (بين اكثر) من الاربعة (كقول ابن رشيق) :
بفتح الراء و كسر الشين:
اصح و اقوى ما سمعناه في الندى
من الخبر المأثور منذ قديم
احاديث ترويها السيول عن الحياة
عن البحر عن كف الامير تميم
فقد جمع اولا بين ستة امور متناسبة و ثانيا بين اربعة أشياء متناسبة أيضا بل خمسة أشياء (فانه ناسب فيه) اولا (بين الصحة و القوة و السماع و الخبر المأثور و الاحاديث و الرواية) و التناسب في هذه الامور الستة ظاهر لمن له المام بعلم الرجال و الدراية.
(و كذا ناسب ايضا) ثانيا (بين السيل و الحيا) بالقصر اي المطر (و البحر و كف تميم مع ما في البيت الثاني من صحة الترتيب و العنعنة)