المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٠ - ٣-السجع
ألفاظ (و ما زاد عليها) أي على العشرة (فهو من الطويل.
و منه ما يقرب من القصير بان يكون تأليفه من احدى عشرة) لفظه (الى اثنى عشرة) لفظة (و اكثره) أى اكثر السجع (خمس عشرة لفظة كقوله تعالى وَ لَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسٰانَ مِنّٰا رَحْمَةً) ثُمَّ نَزَعْنٰاهٰا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ الى هنا قرينة و القرينة الثانية قوله تعالى وَ لَئِنْ أَذَقْنٰاهُ نَعْمٰاءَ بَعْدَ ضَرّٰاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئٰاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ .
(فا) القرينة (الاولى احدى عشرة) لفظة (و) القرينة (الثانية ثلث عشرة لفظة.
و الاسجاع) أي الالفاظ المسجعة فالمصدر بمعنى اسم المفعول و ذلك لان قوله (مبنية على سكون الاعجاز) لا يلائم المعنى المصدري لانه التوافق و التوافق أمر معنوي لا عجزاء حتى يسكن.
فحاصل المقام ان أصل الالفاظ المسجعة ان تكون ساكنة الاعجاز أي الاواخر (أى أواخر فواصل القرائن) و هو أى سكون الاعجاز واجب عند اختلاف حركات الاعجاز و مستحسن عند اتفاقها و ذلك (لأن الغرض من السجع ان يزاوج) أى يوافق (بين الفواصل و لا يتم ذلك) الغرض (في كل صورة إلا بالوقف و البناء على السكون كقولهم ما أبعد ما فات) لان ما فات من الزمان و من الحادث فيه لا يعود و من هنا قال الحكيم السبزوارى:
اعادة المعدوم مما امتنعا
و بعضهم فيه الضرورة ادعى
(و ما اقرب ما هو آت) لانه لا بد من بلوغه و حينئذ كان لم ينتطر فصار كالقريب و الجملتان تعجبيتان فبنى عجزهما على السكون للسجع (فانه لو اعتبر الحركة) في عجزهما (لفات السجع لان التاء من فات مفتوح) بالفتحة البنانية (و) التاء (من ات مكسور منون) بتنوين