المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤١ - ٢٩-القول بالموجب
لفريقهم (حكم) و المراد بالحكم في الآية الاخراج (فتثبتها لغيره أي فتثبت أنت في كلامك تلك الصفة) أي الاعزية (لغير ذلك الشيء) أي لغير المنافقين أي اللّه و رسوله و للمؤمنين (من غير أن تتعرض لثبوته) أي لثبوت الحكم يعني الاخراج (له) أي للغير أي للّه و رسوله و المؤمنين (أو نفيه) أي نفي الحكم (عنه) أي عن الغير (أي من غير أن تتعرض لثبوت ذلك الحكم) أي الاخراج (لذلك الغير) أي للّه و رسوله و المؤمنين (أو لأنتفائه عن ذلك الغير) أي عن اللّه و رسوله و المؤمنين.
فتحصل مما بيناه انه لو تعرضت في كلامك للحكم اثباتا أو نفيا خرج الكلام عن القول بالموجب مثلا اذا قال خصمك القوى ليخرجن القوى من هذه المدرسة الطلاب الضعفاء مريدا بالقوى نفسه مثبتا له حكم الاخراج فلو أثبت لنفسك القوة و لم تتعرض لحكم الاخراج بأن تقول ردا عليه أنا القوى لأن الضعيف اعتماده على اللّه كان كلامك حينئذ من القول بالموجب و ان قلت أنا القوى سوف أخرجك من المدرسة بعون اللّه تعالى لم يكن من القول بالموجب.
(نحو قوله تعالى يَقُولُونَ ) أي المنافقون (لَئِنْ رَجَعْنٰا) من هذه الغزوة أي من غزوة بني المصطلق (إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ) أي المنافقون (مِنْهَا) أي من المدينة (الْأَذَلَّ) أي المؤمنين فرد اللّه جل جلاله على المنافقين و قال (وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ) و أما الشاهد (فالأعز صفة وقعت في كلام) الغير أي (المنافقين كناية عن فريقهم و) وقع (الاذل) و هو أيضا صفة (كناية عن المؤمنين و قد أثبتوا) أي المنافقون (لفريقهم المكنى عنه بالاعز الاخراج) و بعبارة أخرى وقع في كلام المنافقين صفة أعني الأعزوهي كناية عن فريقهم فأثبتوا لفريقهم الحكم و هو الاخراج (فأثبت اللّه في الرد عليهم