المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٢ - تمهيد
و اما العبوس عند قلة المال مع وجود العفاة فهو من اوصاف الاسخياء لان عبوسه في تلك الحالة دليل على كرمه لانه يحصل له غم على عدم كثرة ما بيده ليجود بذلك على العفاة فتبصر.
(فان اشترك) عامة (الناس في معرفته اى معرفة وجه الدلالة على الغرض لاستقراره فيهما اي في العقول و العادات كتشبيه الشجاع بالاسد و الجواد بالبحر فهو كالاول اى فالاتفاق في هذا النوع من وجه الدلالة على هذا الغرض كالاتفاق في الغرض العام في انه لا يعد سرقة و لا اخذا) و لا غيره من الاسماء المتقدمة انفا.
(فقوله فهو كالاول جزاء لقوله فان اشترك الناس و هذه الجملة الشرطية جزاء لقوله و ان كان في وجه الدلالة) فتدبر جيدا.
(و الا اى و ان لم يشترك الناس في معرفته و لم يصل اليه كل احد لكونه مما لا ينال الا بفكر) صائب و تامل فحينئذ (جاز ان يدعى فيه اي هذا النوع من وجه الدلالة) السرقة و الاخذ و ما يؤدى معناهما بخلاف ما تقدم فانه لا يجوز ان يدعى فيه السرقة و الاخذ و ما شابهما لتقرر ذلك في العقول و العادات حسبما بيناه و ذلك لانه جاز ان يدعى في هذا النوع (السق و الزيادة بان يحكم بين القائلين فيه بالتفاضل و ان احدهما) اى احد القائلين (فيه) اي في هذا النوع (اكمل من الاخر و ان) القائل (الثاني زاد على) القائل (الاول او نقص عنه) .
و ايضا جاز ان يدعى ان احدهما اقدم و الاخر اخذ منه على تفصيل ياتي بعيد هذا في قول الخطيب فالاخذ و السرقة نوعان الخ.
(و هو اى مالا يشترك) عامة (الناس في معرفته من وجه الدلالة على الغرض ضربان احدهما خاصة في نفسه) اى (غريب لا ينال الا بفكر) صائب و تامل صادق لا يذكره الا الاذكباء.