المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٦ - التضمين
رٰاجِعُونَ) فحذف مما في القرآن ثلاثة أشياء احدها اللام من للّه و الثانى انا من اليه و الثالث الضمير المجرور في اليه و هذا المقدار من الحذف تغيير يسير بالنسبة الى مجموع ما في القرآن.
[التضمين]
(و أما التضمين فهو أن يضمن الشعر) فخرج النثر فلا يجري فيه التضمين (شيئا من شعر الغير) خرج ما اذا ضمن شيئا من نثر الغير فلا يسمى تضمينا بل عقدا كما يأتى عن قريب (بيتا كان) المضمن بالفتح (او ما فوقه او مصراعا او ما دونه) و هذه الاربعة (مع التنبيه عليه اى على انه من شعر الغير ان لم يكن ذلك مشهورا عند البلغاء) اي ان لم يكن ذلك الشعر المضمن مشهورا عند البلغاء بأنه لفلان الشاعر (و ان كان) ذلك الشعر المضمن (مشهورا) بذلك (فلا احتياج الى التنبيه) .
فتحصل مما ذكر ان اقسام التضمين ثمانية الاول و الثانى تضمين بيت واحد مع التنبيه او عدمه و الثالث و الرابع تضمين اكثر من بيت واحد كذلك و الخامس و السادس تضمين مصراع كذلك و السابع و الثامن تضمين أقل من مصراع.
و قد مثل التفتازانى للاول و الثانى و ترك الثالث و الرابع لطول الاكثر مع قلة وجوده و مثل الخطيب للخامس فقط و التفتازانى للسادس و تركا السابع و الثامن لان طريق التنبيه فيهما متصل مع المضمن في بيت واحد غالبا و لقلة وجوده ايضا فتنبه.
(و بهذا) القيد اى باشتراط التنبيه عليه اذا كان غير مشهور (يتميز) التضمين (عن الاخذ و السرقة) لان الاخذ و السرقة و ان كان فيها تضمين شعر ايضا الا ان السارق يبذل الجهد في اظهار كونه له و المضمن يأتى به منسوجا مع شعره مظهرا انه لغيره و ذلك كما قال الشاعر الفارسى.