المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٥ - ١٠-اللف و النشر
مفصلا.
(و ههنا نوع آخر من اللف لطيف المسلك و هو ان يذكر متعدد على التفصيل) بطريق اللف اي يكون في ذلك المتعدد المذكور مفصلا لف بوجه ما (ثم يذكر ما لكل) اي يذكر بعد ذلك ما هو نشر لكل واحد مما لف في ذلك المتعدد (و يوتي بعده) اي بعد ذكر ما لكل (بذكر ذلك المتعدد) المفصل اولا (على الاجمال) ثانيا سواء كان ذلك المتعدد على الاجمال (ملفوظا) اي مذكورا كفعلت كذا في المثال الآتي (أو مقدرا) كشرع ذلك في الآية الآتية (فيقع النشر بين لفين احدهما مفصل و الآخر مجمل و هذا) النوع من اللف و النشر (معنى لطيف مسلكه و ذلك كما تقول ضربت زيدا و أعطيت عمرا و خرجت عن بلد كذا) هذه الافعال الثلاثة المتعدد المذكور على التفصيل و فيها لف من حيث عدم ذكر عللها معها (للتأديب و الاكرام و مخافة الشر) هذه العلل الثلاث نشر لتلك الافعال الثلاثة فيكون الاولى منها للأول من الافعال و الثانية للثاني و الثالثة للثالث أما قوله (فعلت كذا) فهو المتعدد المذكور على الاجمال لفظا و المراد منه الافعال الثلاثة المتقدمة و فيها لف أيضا فوقع النشر أعني العلل الثلاث بين لفين.
(و عليه) أي على هذا النوع من اللف حمل (قوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) هذه الجملة الأولى (وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ) هذه الجملة الثانية (يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) هذه الجملة الثالثة ففي كل واحدة من هذه الجمل الثلاث لف من حيث عدم ذكر عللها معها و هي أي عللها قوله تعالى (وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فهذه