المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣ - ٤-المشاكلة
اشار الى بيان كيفية (وقوع تطهير اللّه) الذي هو معنى صبغة اللّه (في صحبة ما) اي في صحبة الغمس الذي (يعبر عنه بالصبغ تقديرا بقوله و الاصل فيه اي في هذا المعنى و هو ذكر التطهير بلفظ الصبغ) تقديرا (ان النصارى كانوا يغمسون اولادهم في ماء اصفر) اللون بسبب شيء يجعلونه في ذلك الماء كالزعفران (يسمونه) اي يسمون ذلك الماء الاصفر (المعمودية) .
قيل اصل هذا الاسم كان للماء الذي غسل به عيسى(ع)ثالث ولادته ثم انهم يعتقدون انهم مزجوه بماء اخر فكلما اخذوا منه شيئا صبوا عليه ماء آخر بدل ما أخذ و يعتقدون ان ذلك الماء باق الى الآن (و يقولون) اي يظنون (انه اي الغمس في ذلك الماء تطهير لهم) من غير دينهم (فاذا فعل الواحد منهم بولده ذلك) الغمس (قال الان صار) الولد (نصرانيا حقا) لانه تطهر عن سائر الاديان.
و لما كان الغمس في الماء الاصفر الذي من شانه ان يغير لون الولد ناسب ان يسمى ذلك الغمس تهيئة من الصبغ لكونه بماء مخصوص يصبغ لغزض مخصوص.
(فأمر المسلمون بان يقولوا لهم) اي للنصارى (قولؤا) بدل ذلك الغمس (امنا باللّه و صبغنا اللّه بالايمان صبغة) مخصوصة (لا مثل صبغتنا) بذلك الماء (و طهرنا) اللّه (به) اي بالايمان (تطهيرا) مخصوصا (لا مثل تطهيرنا) بذلك الماء فاذا قلتم ذلك و اعتقدتموه فقد اصبتم و الا فانتم في ضلال (هذا) اي قولنا فأمر المسلمون الخ (اذا كان الخطاب في قولوا آمنا باللّه للكافرين) اي النصارى (و اما اذا كان الخطاب) في قولوا آمنا باللّه (للمسلمين فالمعنى ان المسلمين امروا بان