المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٥ - ٣-السجع
منتظر ثوابه او خائف عقابه) او كليهما على ما هو صفة المومنين (فالشطر الاول سجعة مبنية على الميم و الثاني على الباء و قوله تدبير مبتدء و خبره في البيت الثالث و هو قوله) .
لم يرم قوما و لم ينهد الى بلد
الا تقدمه جيش من الرعب
(و من السجع على القول بجريانه في النظم ما يسمى التصريح و هو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب و العروض هو اخر المصراع الاول و الضرب اخر المصراع الثاني منه) .
قال السكاكي في علم العروض الجزء الاول من المصراع الاول يسمى صدر و الاخر منه عروضا و الاول من المصراع الثانى ابتداء و الاخر منه ضربا و عجزا انتهى و منه يعلم ان في كلام التفتازاني في المقام نوع اختصار غير مخل و قد مثل الخطيب في الايضاح بقول ابي فراس:
باطراف المثففة العوالي
تفردنا باوساط المعالي
فالعوالى عروض و المعالى ضرب و الاول مقفاة تقفية الثاني يعنى الحرف الاخير فيهما واحد.
(قال ابن الاثير لتصريع ينقسم الى سبع مراتب الاولى ان يكون كل مصراع مستقلا بنفسه في فهم معناه و يسمى التصريع الكامل كقول امرىء القيس:
افاطم مهلا بعد هذا التدلل
و ان كنت قد ازمعت هجرى فاجملى
الثانية ان يكون) المصراع (الاول غير محتاج) في فهم معناه (الى) المصراع (الثاني فاذا جاء) المصراع الثاني (جاء مرتبطا به) بحيث لا يصح معناه الا بارتباطه بالاول (كقوله ايضا) :
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
و الشاهد في ان الشطر الاول غير محتاج الى الثاني لكونه مستقلا