المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١ - ١-المطابقة
(و هو اي الطباق ضربان) احدهما (طباق الايجاب) و هو ان يكون اللفظان المتقابلان معناهما موجبا (كما مر) في الامثلة المتقدمة (و) ثانيهما (طباق السلب و هو ان يجمع بين فعلي مصدر واحد احدهما مثبت و الآخر منفي او احدهما امر و الاخر نهي) فان الامر يدل على طلب الفعل و النهي على طلب الكف عن الفعل و الفعل و الكف متضادان فيكون التقابل باعتبار الكف و الفعل لا باعتبار مصدر الفعلين لاتحاده فيهما و انما جعل هذا من تقابل السلب و الايجاب لان المطلوب في احدهما كما يأتي سلب من حيث المعنى و في الاخر ايجاب كذلك (فالاول) و هو ما كان احدهما مثبتا و الاخر منفيا (نحو قوله تعالى وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ ظاهرا من الحياة الدنيا) فان العلم الاول منفي و الثاني مثبت و فيهما تقابل في الجملة اي باعتبار النفي و الاثبات مع قطع النظر عن خصوصية العلم لا مطلقا لان المنفى علم ينفع في الاخرة و المثبت علم لا ينفع فيها فلا تنافي بينهما مع هذه الخصوصية.
(و الثاني) و هو ان يكون احدهما امرا و الاخر نهيا (نحو فَلاٰ تَخْشَوُا النّٰاسَ وَ اخْشَوْنِ ) هذه الآية نظير الاية المتقدمة اذ من المعلوم أن الخشية ليست مامورا بها و منهيا عنها من جهة واحدة بل من جهتين كما في الاية المتقدمة فقد امر بها باعتبار كونها للّه تعالى و نهى عنها بأعتبار كونها للناس فالتنافي بينهما انما هو في الجملة اي باعتبار المتعلق مع قطع النظر عن الخصوصية لا مطلقا لان المأمور بها الخشية للّه و المنهي عنها الخشية للناس فتأمل.
(و من) اقسام (الطباق ما سماه بعضهم تدبيجا من دبج المطر الارض) اذا سقاها فانتت ازهارا مختلفة كذا في المصباح و من ذلك يعرف