المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٧ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
و ما دونه فلا يصح التفرقة بأثباته لما دونه و كذا يعم كل واحد من العصاة فلا يلائم التعليق لمن يشاء المفيد للبعضية على أن في تخصيصها اخلالا بالمقصود اعني تهويل شأن الشرك ببلوغه النهاية في القبح بحيث لا يغفره و يغفر جميع ما سواه.
ثم قال في شرح قول الخواجة و الاجماع على الشفاعة و قيل لزيادة المنافع و يطيل منا في حقه اتفق المسلمون على ثبوت الشفاعة لقوله تعالى عَسىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقٰاماً مَحْمُوداً أو فسر بالشفاعة ثم أختلفوا فذهب المعتزلة الى إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع للمؤمنين المستحقين للثواب و أبطله المصنف بأن الشفاعة لو كانت زيادة المنافع للمؤمنين لكنا شافعين للنبي لأنا نطلب زيادة المنافع له و هو مستحق الثواب و التالي باطل لأن الشفيع أعلى مرتبة من المشفوع له.
ثم قال الخواجة و نفى المطاع لا يستلزم نفى المجاب (المطاع هو الذي يجب على المشفع عنده و لو كان القبول لازما عليه مضطرا فيه و المحاب هو الذي يجاب و ان كان للمجيب أيضا أن لا يجيب فتأمل جيدا) فقال القوشجي أشارة الى جواب دليل المعتزلة تقريره ان اللّه تعالى قال مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاٰ شَفِيعٍ يُطٰاعُ نفي اللّه تعالى قبول الشفاعة على الظالمين فلا يكون الشفاعة ثابتة في حق العصاة.
و تقرير الجواب أنه تعالى نفى الشفيع الذي يطاع و نفى الشفيع الخاص لا يستلزم نفي الشفيع مطلقا.
ثم قال في شرح قول الخواجة و باقي السمعيات متأولة بالكفار أشارة الى جواب استدلالهم بمثل قوله وَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ أَنْصٰارٍ و قوله تعالى فَمٰا تَنْفَعُهُمْ شَفٰاعَةُ الشّٰافِعِينَ تقرير الجواب أن هذه الآيات متأولة بتخصيصها