المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٣ - ١-الجناس
(و إلا أي و ان لم يكن الحرفان متقاربين سمي) الجناس (لا حقا) لأن كل واحد من اللفظين ملحق بالآخر في الجناس بأعتبار أكثر الحروف.
(و هو) أي أي الحرف الذي وقع فيه الاختلاف بلا تقارب في المخرج (أيضا) مثل الحرف الزائد في الجناس الناقص (أما في الاول) أي في اول اللفظين المتجانسين (نحو قوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) و الشاهد في همزة و لمزة فان بينهما جناسا لا حقا لأن الهاء و اللام مختلفان و متباعدان في المخرج لأن الهاء من أقصى الحلق و اللام من طرف اللسان و قد وقعا في أول اللفظين المتجانسين.
(الهمز) في الاصل (الكسر) في المحسوسات (و اللمز الطعن) في المحسوسات و غيرها كذا قال بعض الشراح (و شاع استعمالها) أي استعمال الهمز بناء على ما قال ذلك البعض و جعل بعض آخر الهمز و اللمز كليهما في الاصل مختصا بالمحسوسات و عليه جاء في بعض النسخ الضمير المضاف اليه لأستعمال تثنية و كذا قال هذا البعض الاخير أي قال و شاع استعمالهما أي استعمال الهمز و اللمز (في الكسر من أعراض الناس و الطعن فيهم) .
و الحاصل أن على قول البعض الاول الهمز فقط مجاز في الكسر من أعراض الناس لأنه في الاصل موضوع للكسر في المحسوسات فقط فأستعماله في كسر الاعراض استعمال في غير ما وضع له و أما اللمز فهو باق على حقيقته أي المعنى العام و هو الطعن في المحسوسات و غيرها فأستعماله في غير المحسوس أي الاعراض استعمال في الموضوع له و أما على قول البعض الاخير استعمال اللمز في غير المحسوسات أعني الاعراض مجاز كأستعمال الهمز فيها.
هذا و التحقيق أن الصحيح ما في النسخة التي جاء الضمير فيها تثنية