المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٨ - ٣-السجع
الطولى و كان قصر الثانية قليلا فانه لا يضر لانه قد ورد في التنزيل كقوله تعالى أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحٰابِ الْفِيلِ أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ فان الاولى مع حرف الجر و الاستفهام تسع كلمات و الثانية ست و الحاصل ان القصر كالزيادة الى ثلاث لا يضر.
(قال ابن الاثير السجع ثلاثة أقسام الاول ان يكون الفاصلتان متساويتين كقوله تعالى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاٰ تَقْهَرْ وَ أَمَّا السّٰائِلَ فَلاٰ تَنْهَرْ .
و الثاني ان يكون الثاني اطول من الاول لا طولا يخرجه عن الاعتدال كثيرا و إلا كان قبيحا كقوله تعالى وَ قٰالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ) هذا الاول ( تَكٰادُ السَّمٰاوٰاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبٰالُ هَدًّا ) هذا الثاني و هو أطول من الاول بحيث لا يخرجه عن الاعتدال كثيرا (فان الاول ثمان لفظات و الثاني تسع) لفظا (و له في القرآن غير نظير) واحد يعنى له القرآن نظائر كثير فعليك بالتتبع.
(و يستثنى منه) أى من القسم الثاني (ما كان على ثلاث فقر) نحو خُذُوهُ الخ (فان الاوليين تحسبان في عدة واحدة ثم تأتي الثالثة بحيث تزيد عليهما) أي على واحدة واحدة منهما (طولا) و الحاصل ان الثالثة اذا كان طويلا خارجا عن حد الاعتدال بالنسبة الى أحد الاوليين لا قبح فيه لان الاوليين يعد في المقام واحدة و المفروض ان الثالثة أطول من احداهما لا من كليتهما.
(و يجوز ان تجيء) الثالثة (مساوية لهما) أي للاوليين (كقوله تعالى وَ أَصْحٰابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ فهذه الثلاث) الاخيرة محل الشاهد اذ (كل منها من لفظين) فالثالثة مساوية للاوليين (و لو جعلت الثالثة منها خمس لفظات او ستا كان حسنا) لانها حينئذ ليست أطول من الاوليين بحيث يخرج عن حد الاعتدال