المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٥ - ٢١-التفريع
المناسبة (لمطلع القصيدة) أي لأولها (و هو قوله:
إلا أن صدري من عزائي بلاقع
عشية ساقتني الديار البلاقع
و في بعض النسخ من الديوان) أي ديوان أبي تمام (هذا البيت قبل قوله كان السحاب الغر) الخ (و على هذا) أي و على هذا البعض أي على هذه النسخة التي هذا البيت قبل قوله كان السحاب الغر الخ (فالضمير في تحتها للديار البلاقع) لا للربى على ما تقدم انفا (و كان نفس أبي تمام هو الحبيب الذي فقدته السحاب في تلك الديار) و لا يخفى لطف هذا المعنى حيث أن اسم أبي تمام حبيب.
[٢١-التفريع]
(و منه أي من المعنوي التفريع) أي ما يسمى بالتفريع (و هو) أي التفريع (أن يثبت لمتعلق أمر حكم بعد اثباته أي اثبات ذلك الحكم لمتعلق له آخر) المراد من المتعلق ماله نسبة و تعلق يصح بأعتبارها الاضافة و نحوها كما في الاحلام و الدماء في البيت الآتي حيث صح اضافتهما الى ضمير الجمع المراد به أهل البيت عليهم السّلام و المراد من الحكم المحكوم به كالشفاء الذي حكم به على الاحلام و الدماء و قد ظهر مما أوضحناه لك ان المراد من أمر في كلام الخطيب ما أضيف أو نسب اليه المتعلق كضمير الجمع في البيت الآتي و ظهر أيضا انه لا بد في التفريع من متعلقين منسوبين لأمر واحد بحيث يكون اثبات الحكم للمتعلق الثاني بعد اثباته للمتعلق الاول (على وجه يشعر) الاثبات الثاني (بالتفريع و التعقيب) على الاثبات الأول و ذلك بأن يثبت الحكم كالشفاء ثانياء للمتعلق الثاني بأداة ليست لمطلق الجمع (و هو) أي قوله على وجه يشعر بالتفريع و التعقيب حسبما بيناه (احتراز عن نحو قولنا غلام زيد راكب و أبوه راجل) و ذلك لعدم التفريع و التعقيب في الاثبات الثاني و ان أتحد الحكم فيهما لأن الواو