المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١١ - ٢٠-حسن التعليل
البيت أن المعلول مضمون الشرط و العلة فيه مضمون الجزاء و هذا خلاف ما هو المشهور في لو و الحق ما ذكرنا من العكس (فيكون هذا) البيت (من الضرب الاول) اي من الصفة الثابتة التي قصد بيان علتها (مثل قوله لم يحك نائلك السحاب البيت) لان كلا منهما عللت فيه صفة ثابتة بعلة غير مطابقة فحينئذ لا يصح تمثيل الخطيب به للقسم الرابع لانه من القسم الاول (فمن زعم انه) اي الخطيب (اراد أن الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء و قد اثبتها الشاعر و عللها بنية خدمة الممدوح فقد اخطا مرتين) احدهما (لان حديث نطاق الجوزاء) و هو الكواكب الست التي تقدم بيانها (اشهر من من ان يمكن انكاره بل هو محسوس اذ المراد به الحالة الشبهية بأنتطاق المنتق و) الثانية (لأن المصنف قد صرح في الايضاح بخلاف ذلك) لانه كما نقلنا كلامه آنفا قال فان نية الجوزاء خدمته ممتنعة فكيف يقال انه اراد هنا ان الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء هل هذا الا تفسير لما يرضى صاحبه بل هو في الحقيقة اجتهاد في مقابل النص.
(فان قلت هل يجوز) ان يصحح ما ذكره المصنف بما تقدم في الباب الثالث من أن لو تستعمل عند ارباب المعقول للدلالة على ان العلم بانتفاء الثاني أي الجزاء علة للعلم بانتفاء الاول اي الشرط حاصله (ان يكون لو في البيت مثلها في قوله تعالى لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا اعني الاستدلال بانتفاء الجزاء على انتفاء الشرط) .
و لا يذهب عليك ان الانتفاء في البيت في الشرط و الجزاء بعد دخول لو عليهما راجع الى الاثبات و ذلك لأن لو نفي و نفي النفي أثبات و لذلك قال (فيكون رؤية ما على الجوزاء من هيئة الانتطاق) الذي هو الجزاء (علة لكون نيته) أي نية الحوزاء (خدمة الممدوح اي دليلا عليه)