المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٥ - الاقتباس
حفت الحنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات يقال حففته بكذا اي جعلته محفوظا محاطا يعني ان وجهك جنة فلا بد لي من تحمل مكاره الرقيب كما لا بد لطالب الجنة من تحمل مشاق التكاليف) التي تأتى من جانب الرقيب.
(و هو اى الاقتباس ضربان احدهما ما لا ينقل فيه المقتبس عن معناه الاصلي كما تقدم من الامثلة الاربعة و) الضرب (الثاني خلافه اى نقل فيه المقتبس عن معناه الاصلي كقوله اى قول ابن الرومي)
لئن أخطأت في مدحك ما أخطأت في منعى
لقد انزلت حاجاتي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
(فقوله بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ مقتبس من قوله تعالى حكاية عن ابراهيم عليه السّلام رَبَّنٰا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ لكن معناه في القرآن واد لا ماء فيه و لا نبات و قد نقله ابن الرومى عن هذا المعنى الى جناب) بالفتح الفناء و الجانب ايضا كذا في المصباح (لا خير فيه و لا نفع) و ليس هذا معناه في القرآن.
(و من لطيف هذا الضرب) الثانى (قول بعضهم في صبيح الوجه دخل الحمام فحلق رأسه) فقال ذلك البعض (تجرد للحمام عن قشر لؤلؤ و البس من ثوب الملاحة ملبوسا و قد جرد الموسى لتزيين رأسه فقلت لقد أوتيت سؤلك يا موسى) فهذه الفقرة الأخيرة اقتباس من القرآن الكريم و لكن المراد من لفظ موسى هنا الآلة المعلومة و في القرآن الكريم نبي اللّه موسى«ع».
(و لا بأس بتغيير يسير في اللفظ المقتبس للوزن او غيره كالتقفية كقوله اى قول بعض المغاربة عند وفاة بعض اصحابه قد كان اى وقع ما خفت ان يكونا انا الى اللّه راجعونا و فى القران إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ