المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٢ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
و التاء كما نقل عن بعض النسخ و هو المناسب لمشايخ قال بعضهم بناء على هذه النسخة أراد بالفتى نفسه و بالمشائخ قومه و جماعته من الرجال الذين لهم لحي و الالتثام وضع اللثام على الانف و الفم و كان ذلك من عادة العرب في الحرب للتوقي عن الغبار و لئلا يعرف الانسان فيطلب أو يهرب عنه خصمه ان كان مشهورا بالشجاعة كما وقع في صفين بين علي(ع) و عمروعاص في بعض الايام و لتخفي حاله أن كان شيخا فلا يطمع فيه خصمه الثابت و شبههم بالمرد لعدم ظهور لحاهم و سترها باللثام لكثرة ملازمتهم للحروب و قوله ثقال بالجر صفة مشايخ و يجوز الرفع على القطع أي هم ثقال (لشدة وطئهم على الاعداء و ثباتهم على اللقاء) فهم ثقال (اذا لاقوا أي حاربوا الاعداء) و (خفاف) أي (مسرعين الى الاجابة إذا دعوا إلى كفاية منهم و مدافعة خطب) أي أمر شديد ينزل و الجمع خطوب مثل فلس و فلوس كذا في المصباح و هم (كثير إذا شدوا) بفتح الشين أي حملوا على الاعداء و إنما قال هم كثير (لأن واحدا منهم يقوم مقام جماعة) و هم (قليل اذا عدوا) و الشاهد في أنه (ذكر أحوال المشايخ) من الثقل و الخفة و الكثرة و القلة (و أضاف) أي نشب (الى كل منها ما يناسبها) فأضاف للثقل حال الملاقاة و للخفة حال الدعوة للأجابة و للكثرة حال الشدة و الحمل على الاعداء و للقلة حال العد (و هو) أي الشاهد حسبما ما ذكرنا (ظاهر) .
و إنما لم يكن هذا من قبيل التقسيم السابق لأن التقسيم السابق يذكر فيه نفس المتعدد مضافا فالكل مما قصد من أفراده ما يناسبه و هذا لم يذكر فيه نفس المتعدد المذكور أولا و إنما ذكرت أحواله و أضيف لكل من تلك الاحوال ما يليق بها كما رأيت حسبما بيناه.