المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨١
و هو تفسير للجزالة حاصله ان يكون الالفاظ قوية في اداء المقصود و وافية باداء المعنى (و) ان تكون الالفاظ متقاربة (في الرقة) و السهولة (و السلاسة) تفسيره للرقة.
(و) أن (يكون المعاني مناسبة لالفاظها) و المراد من ذلك ما بينه بقوله (من غير ان يكسى اللفظ الشريف) اي اللفظ المشتمل على المحسنات البديعية (المعنى السخيف) اى المعنى الذي لا فائدة فيه للسامع لكونه غير مطابق المقتضى الحال او لكون السامع ممن لا يناسبه استماع المعاني التي يتضمنها هذا المقال (او على العكس) اى يكسى اللفظ السخيف المعنى الشريف (و) حتى تكون تلك المواضع الثلاثة (اصح معنى) و ذلك (بان يسلم من التناقض) اي من ايهام التناقض و الا فالسلامة من التناقض واجب لا مستحسن (و) ان يسلم (من الامتناع) اي البطلان و الكلام فيه هو الكلام فيما قبله (و) أن يسلم من (مخالفة العرف) لان مخالفة العرف بمنزلة الغرابة و قد تقدم في صدر الكتاب في فصاحة الكلمة انها مخلة بالفصاحة (و) ان يسلم من (الابتذال) و قد تقدم في بحث التشبيه ان المراد منه ان يكون المعنى ظاهرا بحيث يعرفه كل احد (و نحو ذلك) بان يسلم من عدم المطابقة لمقتضى حال المخاطب و من هنا قال الشاعر الفارسى:
حكايت بر فراج مستمع كوى
اكر دانى كه دارد با تو ميلى
هران عاقل كه با مجنون نشيند
نكويد جز حديث از روى ليلى
(و مما يجب) على المتكلم شاعرا كان او كاتبا (المحافظة عليه ان يستعمل الالفاظ الدقيقة في ذكر الاشواق) الى ملاقات الاحبة (و) (وصف) الهموم التي تحصل في (ايام البعاد) عن الاحبة اى ايام فراقهم (و) في (استجلاب المودات و ملاينات الاستعطاف) اى عند جلب المودة