المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٠ - ١-الجناس
ما مات من كرم الزمان فانه
يحيى لدي يحيى بن عبد اللّه
(لأنه كريم يحيى الكرم و يجدده) ما الاولى موصولة في محل رفع على الابتداء و خبره جملة فأنه الخ و من كرم الزمان بيان لما و حاصل المعنى أن ما ذهب عن أهل الوقت من كرم الزمان الماضي فصار كالميت في عدم ظهوره فأن ذلك الميت يحيا أي يظهر و يتجدد عند يحيى بن عبد اللّه يعني ان كل كرم أندرس فأنه يظهر و يتجدد عند هذا الممدوح فقذ أطلق الموت على الذهاب و الاندراس مجازا و محل الشاهد قوله فأنه يحيا لدى يحيى فأن الاول فعل و الثاني اسم رجل.
أما الجناس بين اسم و حرف فهو نحو رب رجل شرب رب رجل آخر فرب الاولى جر و الثانية اسم العصير المعلوم و بين حرف و فعل نحو علا زيد على قومه أي ارتفع عليهم فعلى الاولى فعل و الثانية حرف جر.
(و أيضا تقسيم آخر للتام و هو انه ان كان أحد لفظيه أي لفظي التجنيس التام مركبا) من كلمتين أو من كلمة و جزء كلمة و سيأتي بيان ذلك (و الآخر مفردا سمي جناس التركيب و بعد ان يكون التجنيس جناس التركيب فأن أتفقا أي لفظا التجنيس اللذان احدهما مركب و الآخر مفرد في الخط) زائدا على ما ذكر و ذلك بأن يكون ما يشاهد من هيئة مرسوم المركب مثل ما يشاهد من مرسوم المفرد (خص هذا النوع من جناس التركيب بأسم المتشابه) و ذلك لتشابه اللفظين في الكتابة كما تشابها في أنواع الاتفاقات المتقدمة غير الاسمية و الفعلية و الحرفية و الى بعض ما ذكرنا أشار بقوله (لاتفاق لفظيه في الخط أيضا) أي كما اتفقا فيما ذكر مما تقدم بيانه (كقوله أي قول أبي الفتح البستي اذا ملك لم يكن ذاهبة أي صاحب همة فدعه) أي اتركه و أبعد عنه (فدولته ذاهبة) أي (غير باقية) .