المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٤ - ٢-رد العجز على الصدر
المراد بما يشبه الاشتقاق الاشتقاق الكبير و ذلك لأن الاشتقاق ألكبير) كما نقلنا عن المراح (هو الاتفاق في الحروف الاصول من غير رعاية الترتيب مثل القمر و الرقم و المرق و نحو ذلك) مثل جبذ و الجذب (و الارض مع أرضيتم ليس من هذا القبيل) لأن الهمزة في أرضيتم ليست أصلية بل هي استفهامية (و هو ظاهر) بحيث لا يحتاج الى البيان.
(و من أنواع التجنيس) ما يقال له (تجنيس الاشارة و هو أن لا يظهر التجنيس باللفظ كقوله) :
حلقت لحية موسى بأسمه
و بهرون اذا ما قلبا
يجعل اللحية شيئا عجبا
حلقت ماض مبنى للمفعول و لحية نائب الفاعل أضيفت الى موسى و المراد بأسمه الالة التي يحلق بها الشعر فأن تلك الالة أسمها أيضا موسى و الحجر الذي يحد به تلك الالة اسمه عيسى صرح بذلك في كتاب نصاب الصبيان حيث يقول بالفارسي (هست عيسى سنك موسى) و قلب هرون نورة و لا عبرة بالالف الملفوظة في هرون فأنهم يعتبرون في امثال هذا رسم الخط و الشاهد فيه جناس الاشارة لأن اسمه اشارة الى تلك الالة و هي كما ذكرنا مجانس في الاسم لموسى المذكور.
[٢-رد العجز على الصدر]
(و منه أي من) أنواع التحسين (اللفظي) لا من الجناس كما توهمه بعضهم صرح بما أوضحناه السكاكي (رد العجز على الصدر) أي ارجاع العجز الى الصدر بأن ينطق بالعجز كما نطق بالصدر (و هو في النثر أن يجعل أحد اللفظين المكررين أعني المتفقين في اللفظ و المعنى أو المتجانسين اي المتشابهين في اللفظ دون المعنى أو الملحقين بهما أي بالمتجانسين و المراد بهما) أي بالملحقين (اللفظان اللذان يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق)