المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١ - ٤-المشاكلة
لا على غيره لمصاحبته لذي النفس فتدبر جيدا.
و ليعلم ان الظاهر من كلام الجمهور ان المشاكلة بقسميها مجاز لغوي لانها كلمة مستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة لان الوقوع في صحبة الغير من قبيل علاقة المجاورة و قد تقدم بيانها في الفن الثاني فانهم و ان لم يصرحوا هناك على ان الوقوع في صحبة الغير من اقسام العلاقات لكنهم صرحوا على ما يرجع اليه و هو المجاورة.
و قال بعضهم ان المشاكلة قسم ثالث لا حقيقة و لا مجاز اما كونها غير حقيقة فظاهر لان اللفظ لم يستعمل فيما وضع له و اما كونها غير مجاز فلعدم العلاقة المعتبرة لان الوقوع في صحبة الغير ليس من العلاقة و لا يرجع الى المجاورة المعتبرة علاقة لانها المجاورة بين مدلول اللفظ المتجوز به و بين مدلول اللفظ المتجوز عنه اي تقارنهما في الخيال و المشاكلة ليست كذلك لان المشاكلة ان يعدل عن اللفظ الدال على المعنى المراد إلى لفظ غيره من دون ان يكون هناك مجاورة بين مدلولي اللفظين و تقارن بينهما في الخيال فليس فيها الا مجرد ذكر المصاحب بلفظ غيره لمصاحبتهما في الذكر و لو كان هذا القدر من المحاورة يكفي في التجوز لصح التجوز في نحو قؤلنا جاء زيد و عمرو بان يقال جاء زيد و زيد مرادا بزيد الثاني عمرو لوقوعه في صحبته و هو لا يصح قطعا بشهادة الذوق السليم و الفهم المستقيم.
(و الثاني) من قسمي المشاكلة (و هو ما يكون وقوعه في صحبة الغير تقديرا نحو قوله تعالى قُولُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْنٰا) وَ مٰا أُنْزِلَ إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبٰاطِ وَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ وَ مٰا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مٰا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمٰا هُمْ فِي شِقٰاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّٰهُ