المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨ - ٦-العكس
الذي كان مؤخرا او عن غيره و الصحيح هو الاحتمال الاول (و العبارة الصريحة) فيه (ما ذكره القوم حيث قالوا هو) اي العكس و التبديل (ان تقدم في الكلام جزء) منه سواء كان ركنا له ام لا (ثم تعكس) اي (فتقدم ما اخرت) او لا (و تؤخر ما قدمت) كذلك فان هذه العبارة صريحة بان المقدم ثانيا هو الذي كان مؤخرا اولا و هذا يقتضي كما قلنا تكرار الجزئين.
(و اما ظاهر عبارة المصنف فيصدق على مثل قوله تعالى وَ تَخْشَى النّٰاسَ وَ اللّٰهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشٰاهُ ) لان تخشى جزء من الكلام قدم ثم أخر و ليس من العكس بل يأتي في المحسنات اللفظية انه من رد العجز على الصدر (و) كذلك (قول الشاعر:
سريع الى ابن العم يلطم وجهه
و ليس الى داعي الندى بسريع
)
(و لا عكس فيه) لانه يأتي ايضا انه من رد العجز الى الصدر (و يقع العكس) و التبديل (على وجوه منها ان يقع بين أحد طرفي الجملة و ما أضيف اليه ذلك الطرف نحو عادات السادات سادات العادات فان العكس قد وقع بين العادات و هو احد طرفي الكلام و بين السادات و هو الذي اضيف اليه العادات و معنى وقوعه) اي وقوع العكس (بينهما انه قدم العادات على السادات) و جعل مبتدء (ثم عكس فقدم السادات على العادات) و جعل خبرا فظهر ان العكس انما وقع بين المضاف و المضاف اليه و هما مبتدء مرة و خبر مرة اخرى فيصدق ان العكس وقع بين احد طزفي الجملة و من هذا القبيل كلام الملوك ملوك الكلام كلام الامير امير الكلام.
و اما معنى المثال فهو ان الامر المعتادة للسادات اي الاكابر و الاعيان