المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٣ - ٢٠-حسن التعليل
الاثبات (لا يخلو عن تكلف لان الظاهر من قوله) اي المصنف (أن يدعى لوصف علة مناسبة انها علة لنفس ذلك الوصف) اي علة و واسطة في الثبوت (لا) علة (للعلم به) اي لا واسطة في الاثبات (و الحق به أي بحسن التعليل ما بنى على الشك) اي الاتيان بعلة ترتب الاثيان بها على الشك فيؤتي في الكلام بما يدل على الشك (و لكونه مبنيا على الشك لم يجعل من حسن التعليل) بل جعل ملحقا به (لان فيه) أي في حسن التعليل (ادعاء و اصرارا) على تحقق المدعى (و الشك ينافيه) أي ينافي الادعاء و الاصرار.
(كقوله أي قول ابي تمام كان السحاب الغر جمع الاغر و المراد) من السحاب الغر (السحاب الماطرة الغريزة المياه غيبن تحتها حبيبا فمأ ترقى) هو من رقأ يرقأ مهموز اللام بمعنى سكن يسكن و الى ذلك أشار بقوله (اراد ترقأ بالهمزة فخففها) اي ابدل الهمزة الفا للضرورة على غير قياس لان الهمزة التي تبدل الفا شرط ابدالها قياسا سكونهأ قأل الرضي في شرح قول ابن الحاجب في باب الابدال أن ابدال الهمزة بالالف مطرد لكنه غير لازم الا عند أهل الحجاز و ضابطه كل همزة ساكتة مفتوح ما قبلها و الهمزة فيما نحن متحركة لا ترقأ مضارع فالابدال كما قلنا ضرورة (اي ما يسكن لهن) اي للسحاب (مدامع و الضمير) المؤنث (في تحتها لربى في البيت الذي قبله و هو قوله:
ربي شفعت ريح الصبا بنسنيمها
الى المزن حتى جادها و هو هامع
يعني ساقت الريح المزن) جمع مزنة و هي السحاب الابيض (اليها) أي الى الربي و هو جمع ربوة و هي التل المرتفع من الارض (حتى جادها) مأخوذ (من الجود) بفتح الجيم (و هو المطر العظيم القطر) أي الكثير يقال