المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٤ - المسخ
و هي اللحمة المطبقة في أقصى سقف الحلق (و هو فاعل وجدت أضيف إلى المنايا) فالمعنى حينئذ لما وجد فم المنايا التي من شأنها اهلاك النفوس إلى أرواحنا سبلا فاطلق اللهاة و أراد الفم لعلاقة المجاورة.
(و روى يد المنايا) بدل لها المنايا (و) الشاهد في أن أبا الطيب (قد أخذ) من كلام أبي تمام (المعنى كله مع بعض الالفاظ كالمنية و الفراق و الوجدان و بدل بالنفوس الارواح) و الحاصل من معنى البيتين يرجع إلى شيء واحد و هو أنه لا دليل للمنية على النفوس إلا الفراق أى فراق الأحبة و لذا كان الثاني غير مذموم و قريب من هذا المعنى قول الشاعر الفارسي:
شنيدهام سخنى خوش كه پير كنعان كفت
فراق يار نه ان ميكند كه بتوان كفت
(و كذا قول القاضي الارجاني) بالنسبة إلى ما يأتي من قول جار اللّه في مرثية اسناده أما قول القاضي الارجاني فهو.
لم يبكني إلا حديث فراقكم
لما أسر به إلى مودعي
هو ذلك الدر الذي أودعتم
في مسمعي ألقيته من مدمعي
(و قال جار اللّه في مرثية اسناده) :
و قائلة ما هذه الدرر التي
تساقطها عيناك سمطين سمطين
فقلت هي الدرر اللواتي حشابها
أبو مضر اذني تساقط من عيني
فحاصل معنى قوليهما يرجع إلى شيء واحد و ان كان بينهما تفاوت في بعض الالفاظ.
(و) أما (قوله) أى الخطيب (فهو أبعد من الذم) فالحكم بالأبعدية من الذم (إنما هو على تقدير أن لا يكون في الثاني دلالة على السرقة باتفاق الوزن و القافية) أيضا أى كأتفاقهما في المعنى و كل الألفاظ