المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٣ - ١٣-التقسيم
ود يقال وتدت الوتد اذا أثبته بحائط أو بالارض كذا في المصباح بتغيير ما.
(هذا أي عير الحي على الخسف أي الذل) على بمعنى مع و هو متعلق بمربوط أي هذا مع ما به من الذل و الهوان حيث لا يراعيه أحد من الراكبين (مربوط برمته هي) أي الرمة بضم الراء و تشديد الميم (قطعة حبل بالية) كذا في المصباح (وذا أي الوتد يشج و يدق رأسه) بحجر أو حديد و نحوهما (فلا يرثي أي لا يرق و لا بزحم له أحد) و مع ذلك كله يصبران و يتحملان ما يفعل بهما و يقيمان عليه و هذا أقصى مراتب الذل و الهوان لا يقيم عليه إلا هذان الأذلان.
و الشاهد في أنه (ذكر العير و الوتد ثم اضاف الى الاول الربط مع الخسف و الى الثاني الشج على التعيين) قصدا حاصل وجه التعيين ان ذا بدون حرف التنبيه أشارة الى القريب و مع حرف التنبيه للبعيد (فأن قلت) لا نسلم الفرق المذكور لأن (هذا و ذا متساويان في الاشارة الى القريب و كل منهما يحتمل أن يكون اشارة الى العير و الى الوتد فلا يتحقق التعيين و حينئذ يكون البيت من قبيل اللف و النشر) لا التقسيم.
(قلت لا نسلم التساوي بل في حرف التنبيه) في هذا (إيماء الى أن القرب فيه أقل) من القرب في المجرد عن حرف التنبيه (و) ايماء الى (إنه) أي القرب بحيث (يفتقر الى تنبيه ما) و لأجل ذلك جييء بحرف التنبيه بخلاف المجرد عنه (فيكون) هذا (أشارة الى عير الحي) و ذا أشارة الى الوتد فيتحقق التعيين.
هذا ما يقتضيه ظاهر العبارة و لكنه مخالف لما تقدم في بحث تعريف المسند اليه من أن ذا للقريب فالمسئلة تحتاج الى تتبع تام (و لو سلم) التساوي (جعلت هذا اشارة الى عير الحي و ذا الى الوتد أو بالعكس يحصل