المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٤ - ٢٠-حسن التعليل
جاد السحاب الارض فهي مجيدة اذا أصابها الجود (و الها مع السائل) أي المطر العزيز.
و أما الشاهد (فقد علل على سبيل الشك) حيث قال كان السحاب الغر الخ و هذا مبني على ما نقله عن الزجاج في الفن الثاني في بحث أداة التشبيه فكأنه يقول بكاء السحاب أوجب الى الشك فعلل فراجع و تأمل (نزول المطر من السحاب) الذي عبر عنه بالبكاء (بأنها غيبت حبيبا تحت تلك الربى فهي) أي السحاب (تبكي عليها) أي على الربى و الحاصل أن السحاب البيض يوجت الشك ببكائها و نزول المطر منها في إنها غيبت حبيبا تحت الربى فمن أجل ذلك لا ينقطع دمعها فبكائها صفة عللت على سبيل الشك بدفن حبيب تحت تلك الربى و لا يخفى ما في تسمية نزول المطر بكاء من لطف التجوز و به حسن التعليل.
(و هذا البيت يشير الى قول محمد بن وهيب) :
طللان طال عليهما الأمد
درسا فلا علم و لا نضد
لبسا البلى فكأنما وجدا
بعد الاحبة مثل ما أجد
العلم العلامة من طراز و غيره و النضد جعل بعض الشيء على بعض كذا في المصباح.
(و قال بعض النقاد) جمع الناقد و هو من ينظر في الدراهم ليعرف جيدها و زيفها و المراد هنا من ينظر في الكلام ليعرف المراد منه و ما فيه من المحاسن و العيوب من حيث الفصاحة و البلاغة و ما يتبعهما من البديع (فسر هذا البيت) أي بيت أبي تمام (قوم فقالوا أراد) أبو تمام (بحبيب نفسه و) قال بعض النقاد (لا أدري ما هذا التفسير) الذي فسروا البيت به.
(قلت وجه هذا التفسير أنه قصد به) أي بهذا التفسير (الملائمة) أي