المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٦ - ٢١-التفريع
لمطلق الجمع فما قبلها و ما بعدها سيان لا دلالة فيها المتقدم و التأخر في شيء منهما كما أشار الى ذلك في الالفية بقوله:
فأعطف بواو سابقا و لا حقا
في الحكم أو مصاحبا موافقا
فتحصل من مجموع ما ذكرنا أن المراد بالتفريع التبعية في الذكر و التعقيب الصوري من غير أن يكون هناك أداة تفيد مطلق الجمع سواء كان بأداة تفريع اعني الفاء التي تسمى فاء النتيجة حسبما بيناه في الكلام المفيد في بحث المفردات أم لا (كقوله أي قول الكميت من قصيدة يمدح بها أهل البيت عليهم السّلام) :
أحلامكم لسقام الجهل شافية
كما دمائكم تشفى من الكلب
(الكلب بفتح اللام شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب الكلب و هو كلب يأكل لحوم الناس فيأخذه) أي الكلب (من ذلك) أي من أكل لحوم الناس (شبه جنون) و علامة ذلك أن يحمر عيناه و لا بزال يدخل ذنبه تحت رجليه كذا في حياة الحيوان (لا يعض انسانا الاكلب) أي عرض عليه شبه جنون (و لا دواء له) أي لهذا الانسان الذي عرض عليه الكلب (أنجع) أي انفع و اكثر تأثيرا (في دفع هذا المرض من شرب دم ملك) أو شريف.
قيل يشترط كون ذلك الدم من أصبع من أصابع رجله اليسرى فتؤخذ منه قطرة على تمرة و نحوها و تطعم المعضوض يجد الشفاء بأن اللّه و قيل ينفع مطلقا من أي محل.
(يعني أنتم) أهل البيت(ع) (أرباب العقول الراجحة و ملوك و اشراف) و عن الاول كنى بوصفهم بشفاء احلامهم من الجهل و عن الثاني بوصفهم بشفاء دمائهم عن داء الكلب (و في طريقته) من حيث الشفاء من داء الكلب لا من حيث التفريع فالمقصود أن كون دماء الملوك و الاشراف أنفع شيء للكلب أمر مشهور عندهم التأييد نحو قولهم حتى يبيض القار أي الزفت و هو جسم له سواد