المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠ - ٤-المشاكلة
سئلت فلانا (اياه) اي الشيء (من غير روية) اي من غير تأمل و فكر (و طلبته) بتاء الخطاب تفسير لقوله سئلته (على سبيل التكليف) اي الالزام (و التحكم) تفسير للتكليف.
و الحاصل ان اقتراح مأخوذ من الاقتراح الذي معناه بالفارسية (فرمان دادن و فرمايش كردن) على سبيل الالزام و الاستعلاء (لا من اقترح الشيء) أي (ابتدعه) و اخترعه (و منه) اي من هذا الاخير (اقتراح الكلام لارتجاله) اي للنطق به من غير روية و لا فكر (فانه) أي هذا الاخير (غير مناسب) المقصود من البيت (على ما لا يخفى) على من يراجع ما ذكرنا في معنى البيت من القصة (نجد) بضم النون و كسر الجيم (مجزوم على انه جواب الامر) يعنى اقترح و هو اي نجد مأخوذ (من الاجادة و هو تحسين الشيء) و يحتمل ان يكون مأخوذا من الوجدان فتكون النون مفتوحة (لك طبخه قلت اطبخؤا لي جبة و قميصا أي خيطوا) و الشاهد في انه (ذكر خياطة الجبة بلفظ الطبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطعام و نحوه) أي و نحو هذا المثال في كونه مشاكلة لوقوع الشيء في صحبة الغير تحقيقا (تعلم ما في نفسي و لا اعلم ما في نفسك حيث اطلق النفس على ذات اللّه تعالى) للمشاكلة اي وقوعه بصحبة ذي النفس أعني ياء المتكلم و هذا بناء على ان النفس مخصوصة بالحيوان أو بالحادث الحي مطلقا كما يدل عليه قوله تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ هكذا قيل و لكن يمكن ان يقال انه لا مشاكلة في الآية و ان النفس فيها عام مخصوص بمن يقبل الموت و الا فالنفس تطلق على ذاته تعالى كما ورد ذلك في غير واحد من الاخبار و الآيات من دون ان يكون هناك مشاكلة و مصاحبة للغير فاللفظ اعني النفس في هذه الآية اطلق على معناه