المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٢ - ٢٢-تأكيد المدح بما يشبه الذم
المزيد أعني غير ان سيوفهم على وجه أبلغ و ان المدح الاول المزيد عليه أعني نفى العيب على سبيل العموم حيث أستعمل لا التي لنفي الجنس و هي لتوكيد النفي و قد صرح بذلك السيوطي في شرح قول الناظم عمل أن اجعل للا الخ.
(و للأشعدر) أي و لأشعار هذا الاستثناء (بأنه) أي المتكلم (لم يجد فيه) أي في الممدوح و في هذا الاستثناء (صفة ذم حتى يستثنيها فأضطر الى استثناء صفة مدح) فتحول الاستثناء عن أصله الى الانقطاع (مع ما فيه من نوع خلابة) أي خديعة يقال خلبه يخلبه اذا خدعه و الاسم الخلابة و الفاعل خلوب مثل رسول اي كثير الخداع كذا في المصباح بادنى تغيير و الى ما فسرنا به الخلابة أشار بقوله (و تأخيذ للقلوب) .
الى هنا كان الكلام في الضرب الاول الذي هو أفضل الضربين (و الضرب الثاني من تأكيد المدح بما يشبه الذم أن يثبت لشيء صفة مدح) لكن سيشير بعيد هذا انه ليس في هذا الضرب عموم و استغراق (و يعقب بأداة الاستثناء أي يذكر عقيب اثبات صفة المدح لذلك الشيء أداة استثناء يليها صفة مدح أخرى له أي لذلك الشيء نحو) قوله(ص) (أنا افصح العرب بيد اني من قريش) و استرضعت من بني سعد (و بيد بمغنى غير) أي بيد في هذا الحديث بمعنى غير لأن صحة التمثيل مبنية على ذلك و أما على ما قاله ابن هشام في المغنى من أن بيد في هذا الحديث حرف تعليل بمعنى من أجل و المعنى أنا افصح العرب لأجل اني من قريش و استرضعت من بني سعد فلا يكون من هذا الباب و معنى التعليل هنا أن لكونه من قريش و استرضاعه من بني سعد دخل في ذلك لأنهما من فصحاء العرب لا انه علة تامة و اما قوله (و هو من أداة الاستثناء) فهو مبني على ما ذكره