المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٤ - ٢٢-تأكيد المدح بما يشبه الذم
الثاني (صفة ذم منفية عامة يمكن تقدير دخول صفة المدح) المذكورة بعد أداة الاستثناء (فيها) أي في صفة الذم (و اذا لم يقدر الاستثناء في هذا الضرب) الثاني (متصلا فلا يفيد) هذا الضرب الثاني (التأكيد إلا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في الضرب الاول و هو) ما تقدم انفا من (ان الاصل في مطلق الاستثناء الاتصال فذكر أداته قبل ذكر المستثنى يوهم اخراج شيء مما قبلها من حيث انه استثناء فاذا ذكر بعد الاداة صفة مدح أخرى) مرادا بها ثبوتها أيضا (جاء التاكيد) لأنه ثبوت بعد ثبوت.
(و لا يتأتى فيه التأكيد من الوجه الاول اعني دعوى الشيء ببينة) و برهان لان كونه(ص)من قريش لا يكون بينة على انه(ص)افصح العرب (لانه) اي دعوى الشيء ببينة و برهان (مبني على التعليق بالمحال المبني على تقدير الاستثناء متصلا) حسبما تقدم بيانه.
(و لهذا اي و لكون التأكيد في هذا الضرب من الوجه الثاني فقط كان الضرب اول افضل لافادته التأكيد من الوجهين) حسبما تقدم مفصلاء (و اما قوله تعالى لاٰ يَسْمَعُونَ فِيهٰا لَغْواً إِلاّٰ سَلاٰماً فيحتمل ان يكؤن من الضرب الاول) و ذلك (بان يقدر) اي بأن يفرض (السّلام داخلا في اللغو) ادعاء لا حقيقة و سيأتي بعيد هذا انه يحتمل ان يجعل السّلام داخلا في اللغو حقيقة (فيفيد التأكيد من وجهين) حسبما تقدم في قول النابغة الذبياني (و) يحتمل (ان يكون من الضرب الثاني) و ذلك (بان لا يقدر ذلك) الدخول اي دخول السّلام في اللغو (و يجعل الاستثناء من اصله منقطعا) فلا يفيد التأكيد الا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في الضرب الاول (و يحتمل وجها آخر و هو ان يجعل الاستثناء