المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٤ - ١٠-اللف و النشر
(اي و قالت اليهود لن يدخل الجنة الا من كان هودا و قالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصارى فلف بين الفريقين) اجمالا هذا على الاول اي على ان يكون المتعدد المذكور اجمالا هو الفريقين (أو) بين (القولين اجمالا) على الثاني اي على ان يكون المتعدد المذكور اجمالا هو القولين كل ذلك (لعدم الالتباس و الثقة بان السامع يرد الى كل فريق) ان كان اللف بين الفريقين (او) الى (كل قول) ان كان اللف بين القولين (مقوله) اي ذلك الذي لف مع غيره (للعلم بتضليل كل فريق) من اليهود و النصارى (صاحبه و اعتقاد انه انما يدخل الجنة هو لأصاحبه) فبهذا يعلم أن لن يدخل الجنة راجع مرة الى اليهود و مرة الى النصارى لا الى المجموع و ان كان مفاد الضمير في قالوا المجموع و يعلم به ايضا ان القول الراجع إلى اليهود غير القول الراجع إلى النصارى لان الاستثناء في القول الراجع الى اليهود الا من كان هودا فقط و الاستثناء في القول الراجع الى النصارى إلا من كان نصارى و الدليل على ذلك قوله تعالى (وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصٰارىٰ عَلىٰ شَيْءٍ) أي ليس للنصارى دين صحيح فلا يدخلون الجنة (وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلىٰ شَيْءٍ) اي ليس لهم دين صحيح فلا يدخلون الجنة.
فتحصل من ذلك انه ليس القائل في قالوا فريقا واحدا و لا القول قولا واحدا فيجب ان يرجع و يرد الى كل فريق القول المناسب له حسبما بين في قول الخطيب اي و قالت اليهود لن يدخل الجنة الا من كان هودا و قالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصارى (و هذا الضرب) الثاني (لا يتصور فيه الترتيب و عدمه) اي لا يتصور فيه ان يكون مرتبا و لا مشوشا بخلاف الضرب الاول فانه يتصور فيه ذلك و قد مر