المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٨
هذا المعنى العام اشار الخطيب بقوله (من تشبيب اى وصف للجمال و غيره كالادب) اى الاوصاف التي يذكرها المتكلم تادبا (و الافتخار و الشكاية و غير ذلك) كالهجو و المدح و التوسل و امثال ذلك مما يكون الغرض من الكلام.
(الى المقصود) متعلق بالتخلص اى التخلص الى المقصود مما بدء به الكلام (مع رعاية الملائمة) اى المناسبة (بينهما اى بين ما شيب به الكلام و بين المقصود) الاصلى من الكلام.
(و احترز بهذا القيد) اى بقوله مع رعاية الملائمة بينهما (عن الاقتصاب) و هو كما ياتي عنقريب الانتقال مما شيب به الكلام الى ما لا يلائمه.
(و قوله التخلص) الذى هو من قبيل المعرف بفتح الراء (اراد به المعنى اللغوى) و هو مطلق الخروج و الانتقال (و الا) اى و ان لم يرد به المعنى اللغوى بان اراد المعنى الاصطلاحي (فالتخلص) في الاصطلاح (هو) عين (الانتقال مما افتح به الكلام الى المقصود مع رعاية المناسبة) بينهما فيلزم شبه تعريف الشبى بنفسه او التكرار.
(و انما كان التخلص من المواضع الثلاثة التي ينبغي للمتكلم ان يتانق فيها لان السامع يكون مترقبا للانتقال) اي الانتقال المتكلم (من الافتتاح الى المقصود كيف يكون) ذلك الانتقال (فاذا كان) الانتقال (حسنا) اى (متلائم الطرفين) اي متناسب الطرفين و هما المنتقل منه اى ما افتح به الكلام و المنتقل اليه اى المقصود (حرك) هذا الانتقال الحسن (من نشاط السامع) لفظة من زائدة اى حرك نشاط السامع خفته و سرعته في الاستماع (و اعان على اصغاع ما بعده) اى على استماع ما بعده أى ما بعد الافتتاح (و الا) أى و إن لم يكن الافتتاح حسنا