المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٦
(و احسنه اى احسن الابتداء ما ناسب المقصود) من القصيدة او الكتاب او غيرهما و المناسبة للمقصود تحصل (بان يكون فيه) اى في الابتداء (اشارة الى ما سيق الكلام لاجله ليكون الابتداء مشعرا بالمقصود) من الكلام (و) ليكون (الانتهاء) اى اخر الكلام (ناظرا الى الابتداء) اي الى ابتداء الكلام.
و ليعلم انه لا يجب في الاشارة ان تكون واضحة بذلك الوضوح بل يجوز ان تكون خفية و ذلك كقول التفتازاني في اول التهذيب اشارة الى قسمى الكتاب فراجع و تدبر.
(و يسمى كون الابتداء مناسبا للمقصود) في الاصطلاح (براعة الاستهلال) و هو ماخوذ (من برع الرجل براعة اذا فاق اصحابه في العلم و غيره) هذا معنى البراعة و اما الاستهلال فهو في الاصل عبارة عن اول ظهور الهلال و قيل اول صوت الصبى حين الولادة و اول المطر ثم استعمل لاول كل شيىء و حينئذ فمعنى قولهم للابتداء المناسب للمقصود براعة الاستهلال استهلال بارع اي ابتداء فائق على غيره من الابتداءات التي ليست مشيرة الى المقصود.
(كقوله في التهنئة) اي في ايراد كلام يزيد السرور و الفرح بشيىء موجب للسرور و الفرح (اى قول ابي محمد الخازن يهنىء الصاحب بن عباد بولد الابنة في التهنة) .
بشرى فقد انجز الاقبال ما وعدا
و كوكب المجد في افق العلى صعدا
(و كقوله في المرثية) بتخفيف الياء القصيدة يذكر فيها محاسن الميت (اى و كقول ابي الفرج الساوى في مرثيه فخر الدولة هى الدنيا تقول بملاء فيها حذار حذار اى احذر من بطشى اى اخذى الشديد و فتكى