المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢١ - ٢٢-تأكيد المدح بما يشبه الذم
إخراج في المنقطع و أما اطلاق لفظ الاستثناء على المنقطع فهو حقيقة اصطلاحا كأطلاقه على المتصل و قيل بل المراد ان اطلاق لفظ الاستثناء على المنقطع مجاز أيضا لأن لفظ الاستثناء معناه صرف العامل عن تناول المستثنى هذا و لكن الظاهر من كلام المصباح هو القول الاول فراجع.
(و اذا كان الاصل في الاستثناء الاتصال فذكر أداته قبل ذكر ما بعدها و هو المستثنى يوهم) ذلك الذكر (اخراج شيء و هو المستثنى مما قبلها أي ما قبل الأداة و هو المستثنى منه يعني يوقع في وهم السامع و ظنه أن غرض المتكلم أن يخرج شيئا من أفراد ما نفاه) و قوله (من المنفى) متعلق بقوله أن يخرج حاصله أن يخرج شيئا من أفراد العيب (و يريد) المتكلم (اثباته) اي اثبات ذلك الشيء الخارج من أفراد العيب (حتى يحصل فيهم) أي في الممدوحين (شيء من العيب) قال في المصباح في مادة و هم توهمت أي ظننت و قال أيضا و يتعدى بالهمزة و التضعيف و قد يستعمل المهموز لازما و لم يظهر لي وجه المناسبة بين قول الخطيب يوهم و قول التفتازاني (يقال توهمت الشيء اي ظننته و أوهمته غيري) لأن قول الخطيب من باب الافعال لا من باب التفعل فتأمل جيدا.
(فاذا وليها أي الاداة صفة مدح) لم يقل إذا استثنى منها صفة مدح حقيقة فأن الاستثناء متصلا كان أو منقطعا لا بد فيه من اختلاف الحكمين إيجابا و سلبا و لا اختلاف ههنا و إنما يفيد التأكيد لكونه في صورة الاستثناء و الى ذلك أشار بقوله انفا فذكر أداته الخ (و تحول الاستثناء من الاتصال) الذي يوهمه ذكر الاداة (الى الانقطاع جاء التأكيد لما فيه) أي في استثناء صفة المدح من نفى العيب الذي هو أيضا صفة مدح (من المدح على المدح) و الحاصل أن في هذا الاستثناء زيادة المدح على المدح مع أن المدح الثاني