المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩ - ٢-مراعاة النظير
و التكذيب فعلى هذا) الذي قاله السكاكي (لا يكون بيت ابي دلامة من المقابلة لانه اشترط في الدين و الدنيا الاجتماع و لم يشترط في الكفر و الافلاس ضده) أي ضد الاجتماع اي الافتراق.
و ليعلم ان المراد بالشرط ههنا مطلق التقيد و التعلق لا الشرط المعروف لان التيسير و التعسير المذكورين في الآيتين ليسا شرطين و انما هما امران اشترك في كل منهما امور متوافقة.
[٢-مراعاة النظير]
(و منه أي من المعنوي مراعاة النظير و يسمى التناسب و التوفيق أيضا و) يسى (الايتلاف و التلفيق ايضا) و يعرف وجه التسمية بكل واحد من هذه الاسماء بقوله (و هي جمع امر و ما يناسبه) لكن يجب ان (لا) يكون المناسبة بينهما (بالتضاد) بل بالتوافق في الشكل او في ترتب بعض على بعض او في الادراك أو في شيء مما يشبه من ذلك كما يظهر من الامثلة الاتية (و المناسبة بالتضاد ان يكون كل منهما مقابلا للاخر و بهذا القيد يخرج الطباق) لانه كما مر الجمع بين متضادين اي معنيين متقابلين في الجملة (و ذلك) الجمع المسمى بمراعاة النظير (قد يكون بالجمع بين الامرين نحو اَلشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبٰانٍ ) أي يجريان بحساب معلوم المقدار في قطعها للابراج الاثنى عشر المعروفة و الدرجات الفلكية لا يزيدان عليه و لا ينقصان فالشمس نقطع الفلك ذلك تقدير العزيز العليم.
(و قد يكون بالجمع بين ثلثه امور نحو قوله اي قؤل البحتري في الابل) المهزولة (كالقسي) جمع قوس (المعطفات اي المنحنيات) مأخوذ (من عطف العود) من باب التفعيل (و عطفه) اي من الثلاثي المجرد و في الصورتين معناه (حناه) و هو صفة كاشفة للقسي او صفة مؤكدة له اذ لا يكون القوس الا كذلك (بل الاسهم) اي بل كالاسهم حال