المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٨ - ١٦-الجمع مع التفريق و التقسيم
بالكفار جمعا بين الادلة على أنا لا نسلم العموم في الازمان و الاحوال و ان سوق الكلام لعموم السلب لا لسلب العموم و أيضا الظالم على الاطلاق هو الكافر و نفى النصرة لا يستلزم نفي الشفاعة لأنها طلت على خضوع و النصرة ربما ينبيء عن مدافعة و مغال.
ثم قال في شرح قول الخواجة قيل في اسقاط المضار و الحق صدق الشفاعة فيهما و ثبوت الثاني له لقوله(ص)أدخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امتي ذهب طائفة الى أن الشفاعة بالنسبة الى العصاة في أسقاط المضار عنهم و الحق عند المصنف صدق الشفاعة فيهما أي في زيادة المنافع لهم و في أسقاط المضار عنهم اذ يقال شفع فلان لفلان اذا طلب له زيادة منافع و اسقاط مضار.
ثم قال القوشجي أقول و حينئذ يعود وجه الأبطال المذكور اعني لزوم كوننا شافعين للنبي(ص)و يمكن الجواب عنهما بأعتبار زيادة قيد فيهما أعني كون الشفيع أعلى حالا من المشفوع له ثم بين (الخواجة) ثبوت الشفاعة بالمعنى الثاني للنبي بقوله أدخرت شفاعتي لأهل الكبائر من امتي انتهى اللهم أرزقني شفاعته و آله الطيبين الطاهرين عند الممات و في القبر و يوم الدين رحم اللّه من قال أمين.
و إنما أطنبت الكلام في هذا المقام لما تقدم فلنعد الى ما كنا فيه من الآية المباركة المستشهد بها (و) هو أن (أطلاق السعادة عليهم) أي على المؤمنين الفاسقين الذين فارقو الجنة أيام عذابهم (بأعتبار تشرفهم بسعادة الايمان و التوحيد و ان شقوا بسبب المعاصي) التي أستوجبت.دخولهم في العذاب.
و أما الشاهد (فقد جمع الانفس في عدم التكلم بقوله لاٰ تَكَلَّمُ نَفْسٌ