المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤١ - المسخ
(و الحاصل ان ايجاده و اعدامه كان بيد الزمان فسخا بايجاده لكنه لا يسخو باعدامه قط لكونه سببا لصلاحه) اى صلاح الزمان المستلزم لصلاح الدنيا و نظام العالم.
(قلنا) ردا للاعتراض (و على تقدير صحة هذا المعنى يكون مصراع ابي تمام) ايضا (اجود سبكا لاستغنائه عن تقدير) هذا (المضاف) أي الهلاك (الذي لا يظهر له قرينة تدل عليه) فلم يخرج مصراع أبي الطيب بهذا التقدير عن المفضولية.
و التحقيق (على أن هذا المعنى) مع ما في هذا التقدير من التكلف الواضح (مما لم يذهب إليه أحد ممن فسر هذا البيت) بل ذهبوا فيه إلى معنيين غير هذا المعنى أحدهما لابن جنى و الثاني لابن فورجة بضم الفاء و فتحها.
(قال ابن جنى أى تعلم الزمان من سخائه) أى من جود الممدوح فعرض عليه أى على الزمان سخاء الممدوح قبل وجوده (فسخا به) أى فجاد به على الدنيا (و أخرجه من العدم إلى الوجود و لو لا سخائه) أى سخاء الزماء (الذي استفاد) الزمان (منه) اي من الممدوح (لبخل به على الدنيا و استبقاه لنفسه.)
و بعبارة أخرى أن جود الممدوح و سخائه أعدى أى سرى أى تجاوز إلى الزمان قبل وجود الممدوح فتعلم الزمان منه السخاء فسخا به أي جاد فاخرجه من العدم إلى الوجود فلولا سراية جود الممدوح و سخائه إلى الزمان لكان الزمان به بخيلا فكان لا يجود به بل يبقيه في العدم لنفسه.
(قال ابن فورجة هذا تأويل فاسد و غرض بعيد لأن سخاء) شخص (غير موجود) أي الممدوح (لا يوصف بالعدوى) أى بالسريان إلى