المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٢ - السلخ
ذكره ابن هشام ما يقتضي ان ما بعده غير واقع و ان مدعيه كاذب.
(و الانكار راجع الى القيد الذي هو الحال اعني قوله و احب فيه ملامة كما يقال ا تصلي و انت محدث) فالمنكر وقوع الصلوات مع الحدث لا وقوع الصلوات من حيث هي كما ان المنكر ههنا حب المحبوب مع حب الملامة من اعدائه لا حب المحبوب من حيث هو و قد تقدم الكلام فى هذه القاعدة نقلا عن الشيخ عبد القاهر في صدر الكتاب في شرح قول الخطيب و لم أبالغ في اختصار لفظه تقريبا الخ و في الباب الثاني في بحث العطف على المسند اليه بالفاء و ثم و حتى فراجع و تذكر.
(هذا جعلت الواو) في و احب (للحال) و ذلك (اما) بناء (على تجويز تصدير المضارع المثبت) اذا وقع حالا (بالواو) الحالية (كما هو رأي البعض) خلافا لما عليه الجمهور حيث قالوا:
و ذات بدء بمضارع ثبت
حوت ضميرا و من الواو خلت
(او على تقدير المبتدأ) كما قال الناظم:
و ذات واو بعدها انو مبتدأ
له المضارع اجعلن مسندا
(و اذا جعلتها) اي الواو (للعطف فالانكار راجع الى الجمع بين الامرين اعني محبته) اي محبة الحبيب (و محبة الملامة فيه) اى كيف يجتمع حبه و حب اللوم فيه من أعدائه فيكون المعنى حينئذ نظير لا تأكل السمك و تشرب اللبن على بعض الوجوه (يعني لا يكون إلا واحد) من الأمرين.
(ان الملامة فيه من اعدائه) لا من أحبائه (و) معلوم ان (ما) اى شيء (يكون من عدو الحبيب يكون مبغوضا لا محبوبا فهذا) اى معنى بيت ابي الطيب (نقيض معنى بيت أبي الشيص) لان ابا الطيب يدعى بغض اللوم في الحبوب و ابا الشيص حب اللوم فيه.