المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٧ - السلخ
بطيئة اكثر نفعا فكان تأخر عطائك افضل من سرعته و الى اجمال ما فصلناه اشار التفتازاني بقوله (فبيت ابي الطيب ابلغ لأشتماله على زيادة بيان للمقصود حيث ضرب المثل بالسحاب) فتدبر جيدا.
(و ثانيهما اى ثاني الاقسام) الثلاثة (و هو ان يكون الثاني دون الاول) في البلاغة و الحسن (كقول البحتري و اذا تألق اي لمع في الندى اى في المجلس العاص) اى الممتليء باشراف الناس (كلامه المصقول) اى (المنقح) اى الخالص المصفى من كل ما يشينه (خلت لسانه من غضبه اى) ظننت ان لسانه ناشيء (من سيفه القاطع) فقد (شبه) البحتري (لسانه) اى لسان الممدوح (بسيفه) القاطع و الجامع بينهما التأثير (و) اما الثاني فهو (فهو قول الطيب) .
كان السنهم في النطق قد جعلت
على رماحهم في الطعن خرصانا
(خرصان الشجر قصبانها) اى اغصانها (و خرصان الرماح اسنتها واحدها خرص بالضم و الكسر) اي بضم الخاء و كسرها و كذلك في الجمع (يعني لفرط مضاء) أى مضي (اسنة رماحهم و نفاذها كان الستهم عند النطق جعلت اسنة على رماحهم عند الطعن فصارت الأسنة في النفاذ كالسنتهم) عند النطق.
ففي كل من القولين شبه الالسنة بآلات الحرب و اما الشاهد (فبيت ابى الطيب دون بيت البحتري لانه قد فاته ما افاده البحتري بلفظي تألق و المصقول من الاستعارة التخييلية حيث اثبت التألق و الصقالة للكلام) أي لكلام الممدوح (كاثبات الاظفار للمنية و يلزم من هذا تشبيه كلامه) في النفس (بالسيف) القاطع (و هو استعارة بالكناية) حسبما تقدم في محله مستوفى فتذكر.
(و ثالثهما اي ثالث الاقسام و هو ان يكون الثاني مثل الاول) في