المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٨ - ١٠-اللف و النشر
أمر الشاهد بصوم الشهر في تفصيل المعللات ليس لأنه بأستقلاله معلل بشيء من العلل المذكورة بل هو توطئة و تمهيد لتفرع الترخيص) في الافطار لمن كان مريضا أو على سفر (و مراعاة العدة و كيفية القضاء عليه) أي على أمر الشاهد بصوم الشهر (و يشهد بما ذكرنا) أي بأن ذكر أمر الشاهد بصوم الشهر توطئة و تمهيد لتفرع تلك الامور الثلاثة عليه (انه لم يقل) في صدر كلامه من أمر الشاهد بصوم الشهر (و من أمر المرخص له بأعادة حرف الجر) يعني لفظة من (كما قال) بعده (و من الترخيص) في اباحة الفطر.
و الحاصل أن ترك لفظة من في قوله و أمر المرخص له بأعادة ما أفطر فيه و ذكرها في قوله و من الترخيص في أباحة الفطر يشهدان و ينبهان على أن ذكر أمر الشاهد بصوم الشهر توطئة و تمهيد للتفرع المذكور.
(فالحاصل أن المذكور فيما سبق من الكلام) في الآية الكريمة (بعد أمر الشاهد بصوم الشهر) شيئان أحدهما (هو الترخيص) في الافطار لمن كان مريضا أو على سفر (و) ثانيهما (أمر المرخص له بمراعاة عدة ما أفطر) من أيام المرض أو السفر (ليصومها) أي تلك الايام (في أيام آخر و في هذا) الأخير (دلالة واضحة على) شيء ثالث و هو (تعليم كيفية القضاء) و المراد من الكيفية المطابقة بين العددين أي عدد ما أفطر و عدد القضاء و من الواضح ان للمراعاة المذكورة دلالة واضحة على تلك الكيفية (فصار المذكور بعد الامر بصوم الشهر ثلاثة) أشياء معللة (أحدها أمر المرخص له بمراعاة العدة و الثاني تعليم كيفية القضاء و الثالث الترخيص و جميع ذلك متفرع على الأمر بصوم الشهر فجعل كلا من العلل) الثلاث (راجعا الى واحدة من هذه) الجمل (الثلاثة)