الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٤ - مسائل
و لا يفرق بينها الا لعذر بانقطاع الماء، ثم يعتبر إذا وصل اليه الماء، فان حفت أعضاء طهارته أعاد الوضوء، و ان بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه.
و للشافعي قولان: أحدهما، انه إذا فرق الى أن يجف أعاد [١]، و به قال عمر، و ربيعة [٢] و الليث. و الثاني: لا تبطل طهارته [٣]. و به قال الثوري، و أبو حنيفة [٤].
و قال مالك و ابن أبي ليلى، و الليث: ان فرق لعذر لم تبطل طهارته، و ان فرق لغير عذر بطلت. و لم يعتبروا جفاف ما وضأه [٥].
دليلنا: انه لا خلاف انه ان والى صحت طهارته، و إذا لم يوال فيه، ففيه خلاف.
و أيضا فقد ثبت انه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها، و الأمر يقتضي الفور، و ترك الموالاة ينافيه، و عليه إجماع الفرقة.
و روى معاوية بن عمار [٦] قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، ربما
[١] المبسوط للسرخسى ١: ٥٦، و بدائع الصنائع ١: ٢٢، و مغني المحتاج ١: ٦١.
[٢] أبو عثمان، ربيعة بن أبى عبد الرحمن فروخ. و هو مولى تيم بن مرة، و يعرف بربيعة الرأي. أدرك من الصحابة أنس بن مالك، و السائب بن يزيد، و عامة التابعين، و عنه أخذ مالك: مات سنة (١٣٦ ه). طبقات الفقهاء ٣٧، و التأريخ الكبير ٣: ٢٨٦.
[٣] التفسير الكبير ١١: ١٥٥، و المبسوط للسرخسى ١: ٥٦، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٥٥، و بداية المجتهد ١: ١٧، و مغني المحتاج ١: ٦١.
[٤] التفسير الكبير ١١: ١٥٥، و المبسوط للسرخسى ١: ٥٦، و مراقي الفلاح: ١٢، و بداية المجتهد ١: ١٧، و بدائع الصنائع ١: ٢٢، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٥٥ و كنز الدقائق: ٣.
[٥] التفسير الكبير ١١: ١٥٥، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ٣٥٦، و مقدمات ابن رشد ١: ٥٤، و بداية المجتهد ١: ١٧، و بدائع الصنائع ١: ٢٢، و حاشية الدسوقى ١: ٩٣.
[٦] معاوية بن عمار بن أبي معاوية جناب بن عبد الله الدهني، مولاهم، كوفي، و دهن من بجيلة كان وجها في أصحابنا، و مقدما كبير الشأن، عظيم المحل، ثقة. و كان أبوه عمار ثقة في العامة وجها، روى معاوية عن أبى عبد الله و أبى الحسن موسى (عليهما السلام). مات سنة (١٧٥ ه). قاله النجاشي في رجاله: ٣٢٢.