الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
رجل صلى صلاة فريضة و هو معقوص الشعر قال: «يعيد صلاته» [١].
مسألة ٢٥٦ [لا تجوز الصلاة في جلد غير المأكول و وبره]
كلما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في جلده، و لا وبره، و لا شعره، ذكي أو لم يذك، دبغ أو لم يدبغ، و ما لا يؤكل لحمه إذا مات لا يطهر جلده بالدباغ، و لا يجوز الصلاة فيه و قد بيناه فيما مضى [٢].
و رويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك و السمور و السنجاب [٣] و الأحوط ما قلناه.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: إذا ذكي و دبغ جازت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه الا الكلب و الخنزير على ما مضى من الخلاف فيهما، و ما يؤكل لحمه إذا مات و دبغ فقد ذكرنا الخلاف فيه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، و اعتبار براءة الذمة بيقين و لا يقين لمن صلى فيما ذكرناه.
و روى علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لباس الفراء و الصلاة فيها فقال: «لا تصل فيها، إلا فيما كان منه ذكيا قال: قلت أ و ليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ فقال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه. قلت: و ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ فقال: لا بأس بالسنجاب [٥].
[١] الكافي ٣: ٤٠٩ الحديث الخامس و فيه (معقص)، و التهذيب ٢: ٢٣٢ حديث ٩١٤.
[٢] تقدم في المسألة الحادية عشر من كتاب الطهارة.
[٣] انظر الكافي ٣: ٣٩٧ الحديث الثالث، و من لا يحضره الفقيه ١: ١٧٠ حديث ٨٠٤، و التهذيب ٢: ٢١٠- ٢١١ حديث ٨٢٥- ٨٢٦، و الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٩- ١٤٦٠.
[٤] بداية المجتهد ١: ٧٦، و اللباب ١: ٣٠، و الروض المربع ١: ١٥، و الإقناع ١: ١٣.
[٥] الكافي ٣: ٣٩٧ الحديث الثالث، و التهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٧ و للحديث ذيل فيهما، و في الكافي روى الحديث عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله و أبي الحسن (عليهما السلام).