الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢١ - مسائل العاجز في بعض أفعال الصلاة
يومه، و صلاة الجنازة، و سجود التلاوة.
و أما الوقتان اللذان نهي عنهما لأجل الفعل فله أن يصلي فيهما الفوائت و الجنائز و سجود التلاوة، و لا يصلي ركعتي الطواف و لا صلاة منذورة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، فإنهم لا يختلفون في جواز هذه الصلوات التي ذكرناها في هذه الأوقات، و انما منهم من يزيد على ذلك، و يجوز الصلاة التي لا سبب لها فيها.
و روى أبو هريرة ان النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس الا يوم الجمعة [٢].
و روى جبير بن مطعم [٣] ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت و صلى أي وقت شاء من ليل أو نهار» [٤].
و روت أم سلمة قالت: دخل علي رسول الله ذات يوم بعد العصر فصلى عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما فقلت: يا رسول الله لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها؟ فقال: «اني كنت أصلي بعد الظهر ركعتين، و انه قدم علي وفد من تميم فشغلوني عنهما فهما هاتان الركعتان» [٥].
[١] الهداية ١: ٤٠، و اللباب في شرح الكتاب ١: ٨٩- ٩٠.
[٢] رواه الشافعي في الأم ١: ١٤٧، و حكاه السيوطي في الجامع الصغير ٢: ٦٩٢ عن الشافعي فلاحظ.
[٣] جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد المناف القرشي النوفلي، قدم إلى النبي (ص) و معه فداء أسارى بدر من المشركين، فسمعه يقرأ سورة الطور، أسلم بين الحديبية و الفتح، اختلف في سنة وفاته بين ٥٧- ٥٩ هجرية، روى عن النبي (ص) و عنه سليمان بن صرد و عبد الرحمن بن أزهر. الإصابة ١: ٢٢٧، و الاستيعاب ١: ٢٣٢، و أسد الغابة ١: ٢٧١، و شذرات الذهب ١: ٥٩ و ٦٤.
[٤] سنن الدارقطني ١: ٤٢٤ الأحاديث ٢- ٥ و قريب منه الحديث الثامن، و في مسند أحمد ٤: ٨٠ من دون «من ولي منكم من أمر الناس شيئا» و نحوه في ٨٢ و ٨٣ و ٨٤.
[٥] سنن الدارمي ١: ٣٣٤ باب في الركعتين بعد العصر، و في صحيح مسلم ١: ٥٧١ حديث ٢٩٧ و ٢٩٨، و سنن النسائي ١: ٢٨٠ باب الرخصة في الصلاة بعد العصر. باختلاف يسير.